الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٧ - شرط النتيجة
والظاهر
هوالثاني، فإن الإلزام بمعنى الإيجاب معنى اصطلاحي، وإلا فمفهومه جعل
الشيء لازما وقرينا لا ينفك عنه، والمبدأ وهواللزوم بهذا المعنى والإلزام
بمعنى الإيجاب بمناسبة جعل الشارع للعمل على رقبة العبد ولازما لا ينفك عنه
إلاّ بأدائه.
وعليه: فالالتزام ومطاوعة لزوم شيء لا اختصاص له بالعمل، بل يعم شرط النتيجة»[١].
وفيه: انه لا حاجة في تصحيح تعلق الشرط بالنتيجة إلى حمل مفاد أدلته على
اللزوم الوضعي، فإنه وكما يمكن تصحيحه على هذا التقدير، يصح على التقدير
الآخر الذي يقتضيه التحقيق، أعني حمل مفادها على الحكم التكليفي المحض.
ذلك ان الاشتراط والإلزام والالتزام-بالمعنى المصدري-أفعال حقيقية تصدر من
المتعاقدين، وتتعلق بالطبائع والماهيات والأفعال المقصودة لهما أولأحدهما،
على حد سواء.
والذي يتحصل من إنشائهما لها-وفي اطار فعل المتعاقدين وحدوده-ليس إلا اللزوم وتحتم تلك الماهية بحسب قرارهما.
فان كان متعلق الشرط فعلا من الأفعال، كخياطة الثوب ونحوها، كان مفاد الشرط وجوب وجود ذلك الفعل ولزومه على المشروط عليه بقرارهما.
وإن كان متعلقه حكما وضعيا كالحرية والوقفية والمالكية ونحوها، وكان مفاده
اللزوم ووجوب ترتيب آثار وجود تلك الماهية، أي فرضها متحققة خارجا ومتلبسة
بالوجود فعلا، فيترتب عليها ما يترتب على الوجود الحقيقي لها المنشأ
بالاستقلال.
وما ذكرناه معنى معقول ومفهوم متصور، يجده المصنف فيما هوالمتعارف عند
العقلاء في مقام الاشتراط في معاملاتهم والتزاماتهم، سواء في ذلك شرط الفعل
أوشرط
[١]تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج ٢ ص ١٥٥.