الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٨ - المسألة الرابعة هل يحق للمشروط له المطالبة بالأرش عند تعذر الشرط؟
ثبوته-على تقدير القول به-ليس بملاك مقابلته بالمال في مقام المعاوضة، كي يكون اختيار عدمها موجبا للقول بعدمه.
وإنما هوعلى تقدير القول به بملاك كونه امرا متمولا-كما هوالمفروض- ومملوكا
للمشروط له، فيكون تعذره وامتناعه مضمونا على المشروط عليه.
وكيف كان، فالظاهر ان الحق في المقام مع المشهور، القائلين بانحصار حق
المشروط له عند تعذر شرطه في الخيار بين الفسخ والإمضاء مجانا، ومن دون أن
يكون له أي حق في المطالبة بقيمة الشرط أوأجرته.
بل لم أجد في كلمات الاعلام توجيها لما اختاره العلامة(قده)وبيانا لمستنده،
حتى ان الشيخ الأعظم رحمه اللََّه رغم تعليقه عليه بأنه لا يخلوعن وجه، لم
يتعرض لبيان وجهه.
نعم، اختاره صريحا السيد الخميني(قده)حيث قال: ان«جميع الشروط التي لها
مالية وللمشروط له حق متعلق به، يجبر الحاكم المشروط عليه على إيجاده، ومع
عدم الإمكان يجبره على إعطاء خسارته، فلوشرط خياطة ثوب خاص فأتلفه، يؤخذ
منه قيمة الثوب والخياطة، أوقيمة الثوب المخيط، وكذا الحال في نظائره»[١].
وقال أيضا: لو«شرط إعطاء عين موجودة كان عاجزا عن إعطائها، فإن الظاهر في
هذا القسم الرجوع الى العوض ان كان الشرط ماليا، فان الشرط في الماليات
يثبت به حق مالي على الطرف، والحكم الوضعي لا يتوقف على القدرة، فللشارط حق
خياطة هذا الثوب وإعطاء ذلك المال، فمع تعذره يرجع الى العوض في مثل شرط
الخياطة، أي العمل الذي له مالية، والى قيمة حقه فيما إذا تعلق الشرط
بإعطاء ما له قيمة وكان موجودا ولكن تعذر تسليمه، فان للحق في مثله قيمة
يصح الرجوع إليها، فلا مورد للأرش في أمثال الفرض»[٢].
[١]كتاب البيع ج ٥ ص ٢٢٣.
[٢]كتاب البيع ج ٥ ص ٢٢٥.