الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٧ - جـ-علاقة العقد بالشرط المذكور في ضمنه
الشرط التزام في ضمن التزام، مجرد الظرفية والمقارنة.
وكذا قولهم: بأن الشرط اما أن يتعلق بما يتقوم به المبيع الشخصي، أويتعلق
بصفة من صفاته، أويتعلق بأمر خارج عنه مفارق له، فإنه كيف يمكن حمله على
الإلزام المستقل غير المرتبط بالعقد إلا بنحووقوعه في ضمنه، فان مجرد
التقارن بين التزامين بما هولا يستوجب تأثيرا لأحدهما على الآخر كالمبيعين
استقلالا إذا جمعهما عقد واحد، فان فساد أحدهما لا يستتبع حكما في
الآخر-حتى الخيار-ما لم تتحقق بينهما علقة ربطية تعقد أحدهما بالآخر.
الثاني: ان ظرفية العقود للشروط ليست ظرفية حقيقة، باعتبار انها ليس مكانا
ولا زمانا، ودخول حرف(في)عليها ليس بلحاظ المعنى الحقيقي، وإنما هوبضرب من
العناية والمجاز وبملاك ان الارتباط بها يجعلها محلا لها، ومن هنا فإذا
فرضنا نفي هذا الارتباط أيضا، ودعوى ان البيع-مثلا-هوالعقد المستقل من جميع
الجهات المستجمع لجميع شرائط الصحة من معلومية العوضين ورضى الطرفين بلا
قيد ولا ربط بالشرط، لا في مرحلة الإنشاء ولا المنشأ ولا العوضين إطلاقا،
لم يبق ما يصحح العلقة الظرفية حتى بالعناية والمجاز.
وبعبارة اخرى: ان دخول حرف(في)على العقد المصحح لظرفيته للشرط، يحتاج إلى
علقة بينهما تصحح الاستعمال المجازي، بعد ان لم يكن العقد ظرفا حقيقيا له،
وليست هذه العلقة إلا ربط أحدهما بآخر بنحوما من الارتباط، فإذا أنكرنا هذا
الارتباط وقلنا باستقلالية كل منهما عن الآخر تماما، فقد أنكرنا ما يبرر
الظرفية بقول مطلق، أعني حتى الاستعمال المجازي.
نعم، قد يقال: ان البيع بالمعنى المعاملي المستعمل في مجموع الجزءين
الصادرين من البائع والمشتري-الإيجاب والقبول-لا بالمعنى المقابل للشراء
المستعمل فيما يتحقق من البائع فقط، لما كان مؤلفا من جزءين، كان وقوع
الإلزام بينهما وتوسطه للإيجاب والقبول هوالمصحح لمعنى الظرفية في البيع
بالعناية.
لكنه يرد عليه: مضافا الى بعده في نفسه، حيث لم يعهد في اللغة وضع لفظ