الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٦ - الرابع لزوم التسليم المنوط بالقدرة
نفسه، لانه كالجزء من العوضين في الواقع.
وبطلان البيع بسبب الغرر يوجب فساد الشرط بتبعه وارتفاع موضوعه إلا ان مرجع
هذا في الحقيقة الى الأمر السادس مما يعتبر في صحة الشرط ونفوذه، أعني
اعتبار عدم كونه مجهولا وغرريا، وليس هوامرا قائما بنفسه في قباله، ولا
علاقة له باعتبار القدرة في الشروط.
توضيح ذلك: ان القدرة سواء أريد منها القوة المثبتة في العضلات والمؤثرة في
الحركات، أم أريد بها اقتدار النفس في الأفعال الجنانية والذي قد يقال
بلحاظ وباعتبار اتحاد النفس والبدن، ان القدرة كيفية نفسانية لا تتعلق بذات
الأعيان الخارجية ولا الاعراض والأوصاف القائمة بها، فإنها جميعا خارجة عن
مدار تعلق القدرة، وداخلة في محور الوجود والعدم والإمكان والامتناع، فهي
اما ممكنة أوممتنعة وموجودة أومعدومة، ولا ارتباط للقدرة بها إطلاقا،
ومدارها ومحورها هي الأفعال المتعلقة بها.
وحيث لا توصف الأعيان وأوصافها بالمقدورية، لا يصح وصفها بعدم المقدورية،
لأنها وعدمها من مصاديق مقولة العدم والملكة، فلا يمكن وصفها بالعدم إلا
حيث يعقل تحققها ووجودها.
وعلى هذا الأساس لا مجال لوصف صيرورة الزرع سنبلا أوالبسر تمرا، وكون
الدابة أوالأمة تحمل في المستقبل، بل وكون العبد روميا أوزنجيا،
أوكاتبا-بناء على ارادة الوصف القائم بمورده منه-بكونها مقدورة للمشروط
عليه-البائع-أوكونهما خارجة عن قدرته.
فإنها أجنبية عن هذه المقولة بالمرة.
نعم، لوكان المراد منه-الوصف-ما يتعلق البائع، أعني تحقيقه لتلك الأوصاف
وإيجادها في تلك الموارد، صح وصفه بالقدرة وعدمها، حيث ان منها ما يكون تحت
قدرته في بعض الموارد، كتعليم الكتابة أوالخياطة للعبد، ومنها ما هوخارج
عن قدرته كجعل الزرع سنبلا، أوكون العبد روميا أوزنجيا، إلا انه خروج عن
فرض