الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٥ - السابع ان لا يكون مستلزما لمحال
وذلك
بدعوى اقتضاء العقد المقرون بهذا الشرط في المقام لثبوت مرتبة إنشائية من
الملك للمشتري في قبال الملك الفعلي الثابت للبائع قبل تحقق الشرط، ولا
محذور فيه، فان الحكمين يجتمعان بلحاظ اختلاف مرتبتهما سواء أ كانا مثلين
أم ضدين، تكليفين أم وضعين، فيجتمع المالكان على المال الواحد بلحاظ
الفعلية والإنشائية، كما هوالحال في المبيع فضوله، حيث يملكه المشتري ملكا
إنشائيا في حين يملكه صاحبه بالملك الفعلي.
وعلى ضوء هذا ينتفي محذور اجتماع المثلين وتحصيل الحاصل أوالدور، فان
الحاصل للبائع الأول قبل الشرط الملك الفعلي، والحاصل له بعد إنشاء البيع
له من قبل المشتري هوالملك الإنشائي، فالموقوف عليه غير الموقوف عليه وليس
هومن تحصيل الحاصل.
نعم، يبقى على هذا التوجيه أن هذا الاشتراط لغومحض لا يترتب عليه أثر إطلاقا، لعدم بلوغه مرتبة الفعلية دوما، فلا يصدر من العقلاء.
إلا ان كون الشرط لغوا وغير عقلائي، غير كونه محالا أومستلزما لمحال، كما هوالمدعى.
ثم اننا لوتنزلنا عن كل ما ذكرناه والتزمنا بمحذور الدور في اشتراط البائع
على المشتري بيعه عليه ثانيا-كما أفاده العلامة(قده)-لجرى ذلك في اشتراط
بيعه من غيره أيضا على حدّ سواء ومن غير فرق بينهما إطلاقا.
وأما ما أفاده رحمه اللََّه في مقام التفريق بينهما بحمل العقد على التوكيل
أوالفضولية في مورد اشتراط البيع على الغير، خروج عن محل الكلام ومحط
البحث، اعني اشتراط البيع في ضمن عقد البيع.
هذا كله بالنسبة الى ما أفاده العلامة(قده).
وما افاده الشهيد الأول(قده)فالظاهر عدم إمكان المساعدة عليه أيضا.
وذلك لوضوح إمكان تحقق القصد الى الشرط حقيقة وكونه أمرا عقلائيا في غير
مورد، كاختلاف الثمن قدرا أوجنسا، بل ومع اتحادهما مع الاختلاف زمانا، كأن