الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٧ - المسألة الرابعة هل يحق للمشروط له المطالبة بالأرش عند تعذر الشرط؟
له ثوبه فتلف الثوب، تخيّر البائع بين الفسخ والإمضاء بقيمة الفائت إن كان مما له قيمة، وإلا مجانا، انتهى.
والظاهر ان مراده بما يتقوم ما يتقوم في نفسه-سواء كان عملا محضا كالخياطة،
أوعينا كمال العبد المشترط معه، أوعينا وعملا كالصبغ-لا ماله مدخل في قيمة
العوض، إذ كل شرط كذلك.
وما ذكره(قده)لا يخلوعن وجه، وان كان مقتضى المعاوضة بين العوضين بأنفسهما
كون الشرط مطلقا قيدا غير مقابل بالمال، فان المبيع هوالثوب المخيط، والعبد
المصاحب للمال، لا الثوب، والخياطة، والعبد وماله، ولذا لا يشترط قبض ما
بإزاء المال من النقدين في المجلس لوكان من أحدهما»[١].
أقول: أما ما افاده الشيخ الأعظم(قده)أخيرا وجها لعدم استحقاق صاحب الشرط للقيمة أوالأجرة، فهوبعيد عن إثبات المدعى، ولا يرتبط به.
وذلك لان ما افاده(قده)إنما يصلح وجها لنفي استحقاق صاحب الشرط للأرش،
بمعنى استرداده لجزء من الثمن المسمى بإزاء الشرط المتعذر، فإنه حينئذ يمكن
أن يقال: بان الشرط لما لم يكن مقابلا بالمال مطلقا، باعتبار ان المعاوضة
لا تقتضي إلا مبادلة العوضين بأنفسهما، لم يكن وجه لاسترداد جزء من الثمن
عند تعذره وامتناعه.
وأين ذلك من الحكم باستحقاقه عند تعذر الشرط لقيمة الصفة أوأجرة العمل، اللذين ملكهما باشتراطهما في ضمن العقد الصحيح.
فإنه لا ملازمة بينهما في النفي إطلاقا، ولا يلزم من نفي الأول الحكم بنفي الثاني أيضا.
كما لا وجه لتعليل نفي الثاني بعدم مقابلة الشرط في مقام المعاوضة بالمال، فان
[١]المكاسب/الطبعة الحجرية ص ٢٨٥.