الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٣ - المسألة الرابعة هل يحق للمشروط له المطالبة بالأرش عند تعذر الشرط؟
وعليه
فبذل الزائد في قبال الشرط كالهبة بإزاء الهبة، فكما أن الموهوب لا عوض له،
وإنما العوض لنفس الهبة، كذلك الخياطة لا عوض لها، والعشرة دراهم لا مقابل
لها إلا نفس الكتاب، لا ان بذل الخمسة بإزاء نفس الالتزام بالخياطة»[١].
وفيه: انه بعد فرض تماميته في حدّ نفسه، لا يقتضي استحقاق صاحب الشرط
للخمسة الزائدة وثبوت حق إرجاعها له عند تعذر الخياطة، وذلك لعدم مقابلتها
هي بنفسها بشيء من المال إطلاقا-كما هوصريح الدعوى-وإنما المقابل للخمسة
الزائدة عن مالية الكتاب هوالالتزام بالخياطة، وقد تحقق بنفسه قبول الشرط
في ضمن قبول العقد المتضمن له.
وبعبارة اخرى: ان المقابل للزيادة هوالتزام المشروط عليه بالخياطة وهوأمر
قد تحقق بنفس قبوله للعقد المشروط، فلا مبرر للالتزام بالأرش وإن لم يتحقق
متعلق ذلك الالتزام في الخارج.
على انه لا يتم في نفسه، ويستحيل تحققه«في شخص هذه المعاملة، لأن الملحوظ
بالاستقلال في مقام تعويض شيء بشيء نفس العوضين، واما التعويض فلا يعقل
أن يكون معوضا بعوض في هذه المعاوضة بل في معاوضة أخرى يكون هذا التعويض
فيها طرفا ملحوظا استقلالا»[٢].
وبعبارة اخرى: انه لا مجال لوقوع جزء أحد العوضين-جزء الثمن-مقابل التعويض
القائم بين العوضين، أوالاشتراط التابع له-التعويض-فإنه أمر غير معقول،
باعتبار ان الملحوظ بالاستقلال في مقام مبادلة شيء بشيء ومعاوضته به إنما
هونفس العوضين دون ما هوناش عن ذلك، فضلا عما هوتابع له.
نعم، لا بأس بملاحظة ذلك استقلالا في معاوضة أخرى وجعله طرفا وبذلا فيها.
[١]تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج ٢ ص ١٥٩-١٦٠.
[٢]تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج ٢ ص ١٦٠.