الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٩ - الجهة الرابعة تحقيق مفاد المستثنى في النصوص، وبيان المراد بالشرط المخالف لحكم اللََّه
العبد
الكاتب أوعلى انه كاتب، أم أخذه بنحوالاشتراط بأن يقول: بعتك هذا العبد
بشرط كونه كاتبا، فان واقعهما واحد، والحكم فيهما هوالخيار عند التخلف.
لكن ما ذكرناه لا يعني الموافقة على صحة اتصافه بمخالفة حكم اللََّه- المستثنى في النصوص-إذ الظاهر ان ذلك غير متصور فيه بالمرة.
ذلك ان تواجد الأوصاف التكوينية في الأعيان الخارجية، كالمغنية في الجارية
-مثلا-ليس فعلا من الأفعال كي يقال بكون حكمه في الشرع هي الحرمة نظير صنع
العنب خمرا، وجعل الخشب صنما، فيكون لزومه وتحتم وجوده بحكم الشرط منافيا
للحرمة المجعولة له شرعا.
فإن الاحكام ومعها العقاب والثواب إنما تتعلق بالافعال دون الأوصاف، حيث لا يكون فيها إلا المدح أوالذم، والحسن أوالقبح.
ولا هومن الأمور الاعتبارية والأحكام الوضعية، كالولاء ونحوه، كي يقال
بتحققها بنفس إنشاء البائع للعقد مقرونا بالشرط، فيكون مخالفا لحكم اللََّه
من حيث استلزامه لسلب الولاء عن المعتق الثابت بالنص.
فلا مجال الوصف للحكم بكونه منافيا ومخالفا للكتاب أوالسنة، حيث ليس هنا ما يقتضي تحتم وجوده أوعدمه.
نعم، في مثل اشتراط المغنية في الجارية يبطل العقد من أساسه، إلا ان ذلك
ليس من أجل كون الشرط مخالفا للكتاب والسنة، وإنما لما دل على كون ثمن
الجارية المغنية سحت[١].
والفرق بين بطلان العقد رأسا للنهي عنه، وبطلان الشرط لكونه مخالفا لحكم اللََّه عز وجل، أوضح من ان يخفى.
ومن هنا يفترق اشتراط الوصف عن اشتراط الفعل أوالنتيجة-شرط الحكم
[١]راجع وسائل الشيعة ج ١٢ باب ١٦ من أبواب ما يكتسب به.