الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٥ - الجهة الرابعة تحقيق مفاد المستثنى في النصوص، وبيان المراد بالشرط المخالف لحكم اللََّه
دون احتياج إلى شيء وراء ذلك كحركة العضلات أوفعل آخر من أفعال النفس أوغيرها، حقيقيا كان أم اعتباريا.
ويشهد لذلك الوجدان، حيث لا نجد في مقام الإنشاء واعتبار ما بيدنا زمامه
كإبراء ذمة من لنا عليه دين، أوالائتمام بشخص معيّن في الصلاة وما شاكلهما،
غير التصور والعمد والقصد الى تحققه في وعائه مع لزوم إبرازه كيف ما كان
ليخرج عن حدود الإرادة المحضة إلى الإنشاء، ومن دون ان يكون وراءه شيء آخر
من سنخ الأمور الاعتبارية كي يكون هوالإنشاء والاعتبار فليس وراء قصد
براءة الذمة واعفاء المدين من دينه، أوقصد تحقق الائتمام لنا، والإمامة في
الصلاة للشخص المعين، أمرا آخر في أفق النفس يكون من الأمور الاعتبارية
ويعدّ هوالإنشاء والاعتبار، وما ذكرناه جار في جميع الأمور الاعتبارية من
العقود والإيقاعات والأوامر والنواهي وغيرها بأسرها، حيث لا يجد الوجدان في
مقام إنشائها غير قصد تحقق الماهية في وعائها مع إبرازها بمبرز في الخارج،
شيئا آخر يكون من سنخ الأمور الاعتبارية ويكون هوالإنشاء والاعتبار.
والحاصل: ان الإنشاء سواء اعتبرناه هوالقصد والإرادة، أم اشترطنا في تحققه
انضمام ما يبرز ذلك القصد والاعتبار في الخارج من لفظ أوفعل، فهوفعل حقيقي
يصدر من المنشئ-سواء أ كان من فعل الجنان خاصة أم أضيف إليه فعل الأبدان-
وليس من الأمور الاعتبارية مطلقا.
ومن هذا المنطلق لا يمكن شمول أدلة لزوم الوفاء له ولا الأمر بكون المشروط
عليه عنده، فإنه أمر متأصل وفعل حقيقي يحصل في آن وينتهي وينصرم، وإذا لم
يشمله قوله عليه السّلام:«المسلمون عند شروطهم»لا يصح إخراج ما خالف حكم
اللََّه تبارك وتعالى منه، فإنه استثناء مما يجب الوفاء به ويلزم كون
المسلم المشروط عليه عنده.
على ان الذي يصلح لان يتصف بالموافقة أوالمخالفة لحكم اللََّه عز وجل، اما
هوالمكلف نفسه فيقال، وافق حكم اللََّه أوخالفه وعصاه، واما هوالحكم الصادر
من