الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣١ - خلاصة البحث
مشهور»[١].
وقد جزم به العلامة(قده)في القواعد حيث قال:«ويتبع في الحرية أحد أبويه، إلا ان يشترط المولى رقيته فيلزم، ولا تسقط بالإسقاط بعده»[٢].
ومنهم من أبطل الشرط وحكم بحرية المولود مطلقا، لمخالفته لحكم اللََّه تبارك وتعالى.
ففي اللمعة والروضة انه«لوشرط مولى الرق منهما رقيته جاز وصار رقا على قول
مشهور بين الأصحاب ضعيف المأخذ، لانه رواية مقطوعة دلت على ان ولد الحر من
مملوكة مملوك، وحملوها على ما إذا شرط المولى الرقية، ومثل هذه الرواية لا
تصلح مؤسسة لهذا الحكم المخالف للأصل، فان الولد إذا كان مع الإطلاق ينعقد
حرا، فلا تأثير في رقيته للشرط، لانه ليس ملكا لأبيه حتى يؤثر شرطه، كما لا
يصح اشتراط رقية من ولد حرّا، سيما مع ورود الأخبار الكثيرة بحرية من أحد
أبويه حر، وفي بعضها: لا يملك ولد حر»[٣].
وتبعهما عليه أكثر المتأخرين.
قال السيد الطباطبائي(قده):«إذا كان أحد الأبوين حرا فالولد حر، لا يصح
اشتراط رقيته على الأقوى في ضمن عقد التزويج، فضلا عن عقد خارج لازم»[٤].
وعلّق عليه السيد الحكيم(قده)بقوله:«وأما عمومات نفوذ الشرط مثل قوله صلّى
اللََّه عليه وآله:«المؤمنون عند شروطهم»فمقيدة بما دل على بطلان الشرط
المخالف للكتاب، والمحقق في محله ان المراد به شرط حكم على خلاف المقتضى
[١]شرائع الإسلام ج ٢ ص ٢٦١.
[٢]قواعد الاحكام/كتاب النكاح/المقصد الثاني في نكاح الإماء/الفصل الأول.
[٣]الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ج ٥ ص ٣١٣-٣١٤.
[٤]العروة الوثقى ج ٢ ص ٤٠٧/المسألة التاسعة من فصل نكاح العبيد والإماء.