الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢٦ - حصيلة البحث
وبالجملة:
ان الاستثناء في شرط الصفة لازمة نفي الخيار، لعدم أثر غيره، وفي غيره دال
على نفي الأثر في النتيجة، وعلى عدم الوجوب في الفعل، ولا دليل على تنزيل
الشرط منزلة العدم حتى يستفاد منه عدم الخيار»[١].
أقول: امّا بناء على ما اخترناه في وجه ثبوت الخيار، فالأمر واضح لا ينبغي
التردد فيه، فان مقتضى تعليق المشروط له التزامه بالعقد على وجود الشرط
وتحققه، هوثبوت الخيار له عند عدمه، بلا فرق بين كون المعلق عليه محللا
أومحرما، فإنه لا أثر لشيء من ذلك بعد تعليقه الالتزام عليه في مقام
الإنشاء.
وامّا بناء على مذهب المشهور من التمسك بقاعدة نفي الضرر أوالسيرة العقلائية لإثبات الخيار، فالظاهر ان الأمر كذلك.
فان المتعاملين انما أقدما على العقد بتوابعه وشروطه، فالحكم بلزومه عليه
مجردا عن توابعه وشروطه ضرري بالنسبة إليه، فيشمله حديث نفي الضرر بقول
مطلق، كان فقدان التابع واقعيا قهريا كالتعذر الحقيقي للشرط، أواختياريا
كامتناع المشروط عليه عن العمل به وأدائه، أوشرعيا لكونه مخالفا للكتاب
والسنة، وغير سائغ في نفسه.
فان جميعها تشترك في كون لزوم العقد المجرد عن التابع ضررا منفيا.
وكذا الحال بالنسبة إلى السيرة العقلائية وبنائهم في موارد تخلف الشرط، فان
الظاهر عدم الفرق عندهم بين التخلف القهري الحقيقي، والتخلف الاختياري،
والتخلف المستند الى الحكم الشرعي.
إذا فالصحيح هوثبوت الخيار عند تخلف الشرط الفاسد مطلقا على جميع المباني
في ثبوت الخيار، إذ لا فرق بينها بالنسبة إلى أصل ثبوت الخيار.
نعم، تختلف النتيجة على مسلكنا عنها على مسلك المشهور في فرض علم
[١]كتاب البيع ج ٥ ص ٢٥٢.