الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٤ - الشرط التاسع التنجيز
هذا وقد
استدل المحقق النائيني(قده)على نفوذ الشرط مع التعليق بصحيحة سليمان بن
خالد عن أبي عبد اللََّه عليه السّلام، قال:«سألته عن رجل كان له أب مملوك
وكان لأبيه امرأة مكاتبة قد أدت بعض ما عليها، فقال لها ابن العبد: هل لك
ان أعينك في مكاتبك حتى تؤدي ما عليك، بشرط أن لا يكون لك الخيار على أبي
إذا أنت ملكت نفسك؟قالت: نعم، فأعطاها في مكاتبتها على ان لا يكون لها
الخيار عليه بعد ذلك.
قال عليه السّلام: لا يكون لهما الخيار، المسلمون عند شروطهم»[١]واعتبرها «أقوى دليل على المدعى»[٢].
والأمر كما افاده(قده)حيث تضمنت الصحيحة صريحا تعليق الشرط-عدم الخيار-على حريتها وملكها لأمرها.
ثم ان بعض الاعلام قد نقل عن العلامة(قده)في التذكرة قوله:«لوشرط البائع
كونه أحق بالمبيع لوباعه المشتري ففيه اشكال»، مدعيا كون منشأه استشكاله
(قده)في تعليق الشرط[٣].
وفيه: ان ذلك لا يعدوالاحتمال والتخرص، فان احتمالات ما يصلح وجها للإشكال في المقام عديدة.
فقد يكون ذلك لما أفاده رحمه اللََّه في مسألة اشتراط البائع على المشتري
البيع منه ثانيا، من استلزامه الدور على ما عرفته منه(قده)في الشرط الرابع.
وقد يكون من جهة اعتقاده مخالفة جعل الأحقية في المقام للكتاب والسنة،
باعتبار ان ثبوت الحق للبائع على خلاف سلطنة المشتري المالك بالفعل-كما
هوالحال في الشفعة-يحتاج الى الدليل، وهومفقود، فيكون اشتراطه منافيا لما
ثبت من
[١]وسائل الشيعة ج ١٦ باب ١١ من أبواب المكاتبة ح ١.
[٢]منية الطالب في حاشية المكاسب ج ٢ ص ١٢٦.
[٣]راجع المكاسب الطبعة الحجرية ص ٢٨٣.