الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٨ - الجهة الرابعة تحقيق مفاد المستثنى في النصوص، وبيان المراد بالشرط المخالف لحكم اللََّه
تخلف الشرط أوالوصف.
واما أخذ الوصف الحالي في المبيع الشخصي، كالكتابة أوالرومية أوالزنجية في
المملوك، والبخاتية أوالعرابية في الإبل، والعربية في الفرس، والمغنية في
الجارية وأمثال ذلك، فهوأيضا غير متصور، باعتبار ان أمر الأوصاف التكوينية
في الأعيان الخارجية، دائر في الواقع بين الوجود والعدم، فهي اما موجودة
أومعدومة، من غير ان يكون للشرط دور في تحتم وجوده وعدمه، وما كان منها
معدوما لا يعقل تحتم وجوده بالشرط، فإنه ليس فعلا كي يلزم المشروط عليه
تحقيقه والإتيان به، ولا هوأمر اعتباري كي يقال بتحققه بنفس الجعل
والاشتراط، كما هوالحال في موارد شرط النتيجة.
ومن هنا يفترق هذا القسم-الوصف-عن سابقه-الحكم والفعل-حيث يمكن تصور تعلق الشرط بهما دونه.
إلا انه ليس بشيء، فإنه وان صحّ انه لا دور للشرط في وجود ذلك الوصف وعدمه، إلا ان ذلك لا يعني امتناع اشتراطه وعدم إمكان تصوره.
ذلك ان اشتراط الوصف في المبيع الشخصي إنما يعني تعليق التزامه بالعقد على
احتوائه-المبيع-على ذلك الوصف، فان كان المبيع كذلك بالفعل فهوملزم بالوفاء
به وإنهائه، وان لم يكن كذلك فهوغير ملتزم به، ولا متعهد بالوفاء بما
أنشأه.
نعم، ذلك لا يعني التزامه بالعدم، فان المرتكز منه في أذهان أهل العرف
والمتداول عند العقلاء في معاملاتهم هونفي التعهد بالعقد والإلزام بالوفاء
بمعنى قبوله مجردا عن الوصف، وذلك لا يعني تحتم الرفض، بل الأمر موكول
اليه، ان شاء رفع يده عن وصفه وشرطه ورضي بالمبيع مجردا عنه، وان شاء رفضه
وفسخ العقد لتخلف الشرط أوالوصف في المبيع الشخصي الذي لا يمكن تداركه.
والحاصل: ان المبيع وبحكم الإشارة في المبيع الشخصي هوذات العبد، والوصف
أمر مقصود بالتبع على نحوتعدد المطلوب، فيجبر خطر نقض الغرض فيه بثبوت
الخيار عند تخلفه، سواء في ذلك أخذه على نحوالتوصيف بأن يقول: بعتك هذا