الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٤ - الرابع لزوم التسليم المنوط بالقدرة
الثانية: دراسة الوجوه المذكورة للمنع وبيان المختار.
إما النقطة الاولى: فلا يخفى ان مرادهم من اشتراط جعل الزرع سنبلا والبسر
تمرا، أوحمل الأمة والدابة، لا يخلومن احتمالات الأول: شرط الوصف
الاستقبالي، فيكون معنى جعل الزرع سنبلا بلوغه ذلك.
وهوظاهر كل من عبّر ببلوغ الزرع سنبلا والبسر تمرا كالشهيدين في اللمعتين، أوبصيرورة الزرع سنبلا والدابة حاملا كصاحب الرياض(قده).
فان كلا من التعبيرين ظاهر في رجوع الشرط الى اشتراط الوصف الاستقبالي واعتباره في العقد.
الثاني: شرط فعل البائع وجعله للزرع سنبلا وللبسر تمرا.
وهوظاهر عبارة الشيخ(قده)في النهاية، والمحقق في الشرائع، والعلامة في
القواعد، والسبزواري في الكفاية، بل وصريح عبارة جامع المقاصد المتقدمة.
والظاهر انه ليس المراد من ذلك إخراج البائع-المشروط عليه-له من حد الى حد، وقلبه من الزرع إلى السنبلة-مثلا-بإفاضة الوجود عليه.
فان اختصاص ذلك باللّه تبارك وتعالى، وامتناع تحققه من البشر لعجزه منه عجزا مطلقا حقيقة أوضح من ان يخفى.
بل وليس المراد به كون البائع الواسطة في إفاضة اللََّه تبارك وتعالى للوجود عليه.
فان مجاري فيض اللََّه ووسائطه من مختصاته تبارك وتعالى، ولا تخضع لإرادة المتعاقدين واعتبارهما قطعا.
بل المراد به قدرة البائع على المقدمات الاعتيادية للشرط ودفع الموانع
الطارئة، فان الحوادث لما كانت متفاوتة بتفاوت موانعها كثرة وقلة، كانت
قدرة المشروط عليه على تحقيق الشرط منوطة-بعد فعل المقدمات الإعدادية
له-بكون موانعه اتفاقية قابلة للتحكم فيها، فان كان الأمر كذلك كان الفعل
مقدورا للمشروط عليه، وإلا