الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٠ - الوجه الرابع استلزامه بطلان العقد
بصحة العقد مجردا عن الشرط، لسقوط الشرط المنافي باستلزام وجوده عدمه.
وذلك لما عرفت من عدم تحقق العقد في الخارج بالمرة، لامتناع القصد الجدي
اليه والشرط معا، فلا يتحقق منهما في الخارج سوى صورتهما وصورة اعتبارهما
وإنشائهما، فلا مجال للحكم بتحقق شيء منهما بوجه.
والحاصل: إن شيئا مما ذكره الأصحاب في مقام الاستدلال على اعتبار عدم
منافاة الشرط لمقتضى العقد، لا يمكن قبوله، باعتبار كون جميعها متفرعا على
تحقق القصد الجدي إلى العقد والشرط، وقد عرفت امتناعه.
فالصحيح في الاستدلال هوما ذكره العلمان-الأصفهاني والايرواني(قده)- من عدم تحقق الإنشاء والقصد الجدي إليهما.
ثم ان السيد الخميني(قده)بعد رفضه لما ذكره العلمان، ورفضه لتفسير مقتضى
العقد بماهيته وما به قوامه والآثار المترتبة عليه عرفا مما هولازم غير
مفارق له، بدعوى ان البحث إنما هوفي ما يعتبر في صحة الشرط بعد الفراغ عن
إمكانه وتحققه في الخارج، عاد فالتزم بامتناع تحقق الشرط المنافي وكونه
السبب في اعتبار عدم كون الشرط منافيا، وهوكرّ على ما فرّ منه.
قال(قده):«الخامس: ان لا يكون منافيا لمقتضى العقد، وقد اضطربت كلماتهم في
بيان هذا الشرط، ووقع الخلط في مورد البحث، وذكروا أمثلة خارجة عن محطه.
والتحقيق ان البحث عن شروط صحة الشرط إنما هوبعد الفراغ عن الشروط
أوالأسباب التي هي دخيلة في تحققه ووجوده، فالقول باعتبار معقولية تعلق
القصد بالعقد والشرط معا والتفصيل في ذلك أجنبي عن مورد البحث، كما ان
مقتضى العنوان-وهوعدم كون الشرط مخالفا لمقتضى العقد-أن يكون البحث عن
مخالفته لماهية العقد وأركانه، أومخالفا للأحكام المترتبة على ذات العقد،
أوللأحكام المترتبة على المعقود عليه-إلا في بعض الموارد التي سنشير اليه
خارجا عن محط الكلام.. وما هوداخل فيه هوما يقتضيه من النقل الإنشائي،
ويلحق به النقل الحقيقي الاعتباري