الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٦ - المسألة الخامسة عدم منع خروج العين عن سلطان المشروط عليه من ثبوت الخيار للمشروط له عند تخلف الشرط
ذي الحق لا تجديه، سواء كانت الإجازة من ذي الحق إسقاطا لحقه، أوإنفاذا للمعاملة، مثل اجازة المالك.
اما على الأول فواضح، لان نفاذ الحق لا يجدي بحال العقد في حال ثبوت العقد.
واما على الثاني، فلأن العقد حين وقوعه لولم يشمله دليل الصحة فكيف يشمله
بعد حين، إلا على تقدير ثبوت العموم الأزماني في الدليل، وهوباطل.
واما بيع الفضولي فعنوانه يتغير بالإجازة ويصير عقدا للمالك بعد ما لم يكن
عقدا له، فيدخل في عنوان الدليل وهوعقد المالك بعد ان كان خارجا عن عنوانه
قبلا، فعدم الشمول هناك من باب التخصص لا التخصيص.
نعم، يتوجه النقض بعقد المكره إذا أجاز»[١].
أقول: احتمالات المسألة بل وأقوالها وإن لم تكن محصورة في الثلاثة التي
ذكرناها، حيث يجد المتتبع لكلماتهم احتمالات وأقوال كثيرة تتراوح بين الصحة
مطلقا والبطلان كذلك.
كالتفصيل في التصرف المنافي بين العتق وغيره، فلا يبطل الأول لبنائه على
التغليب، فيرجع المشروط له على المشروط عليه بالقيمة، وبين غيره فيبطل.
وكالقول بان للمشروط له إمضاء عقده الأول مع طلب فسخ ما نقله المشروط عليه.
الى غير ذلك مما ورد في كلماتهم، إلا ان العمدة التي يدور حولها الحديث هي الثلاثة التي نقلناها.
وكيف كان، فالأقوى من تلك الأقوال هوالأول.
والوجه في ذلك: امّا على ما اخترناه من كون مفاد الشرط حكما تكليفيا محضا،
[١]تعليقة الايرواني على المكاسب ج ٢ ص ٦٨.