الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٨ - المسألة الخامسة عدم منع خروج العين عن سلطان المشروط عليه من ثبوت الخيار للمشروط له عند تخلف الشرط
فان ثبوت الحرمة التكليفية شرعا أول الكلام، وعلى تقديره فاقتضاؤها للبطلان في حيّز المنع جدا.
واما بناء على مذهب جملة من الأعاظم من ثبوت الحق بالاشتراط، فغاية ما يمكن
أن يقال في توجيه المنع والبطلان هوما افاده السيد الطباطبائي(قده)وأوضحه
المحقق الايرواني(قده).
وحاصله: انّ الاشتراط لما كان موجبا لثبوت حق للمشروط له في متعلق
العقد-العين-كان تصرف المشروط عليه تصرفا في متعلق حق الغير، فلا يؤثر في
حينه، لعدم كونه طلقا.
ولا يؤثر بعد الإجازة أيضا، باعتبار انها انما تعتبر لتحقيق الانتساب
الصادر من غير إجازة إلى المجيز، ولإظهار الرضا المعتبر في النقل-وهوما
يعبر عنه بالإنفاذ- كما هوالحال في العقد الفضولي.
وحيث لا مجال لانتساب العقد-في المقام-حتى بالإجازة إلى المشروط له،
باعتبار انه لا يملك المبيع على أي تقدير، فلا وجه بتأثيرها في النفوذ.
نعم، يمكن ان يقال: ان الإجازة في المقام ترجع إلى إسقاط المشروط له لحقه وشرطه.
إلا انه لا ينفع في تصحيح ما كان حين صدوره وتحققه متعلقا، لحق الغير.
وفيه: أولا: النقض بعقد المكره إذا لحقته الإجازة، فإنه يصح اتفاقا مع ان
الإجازة فيه لا تؤثر في انتساب العقد اليه، لتحققه قبلها، ولا تنفع في
تأثير العقد بعد وقوعه حال الإكراه.
وقد تفطن المحقق الايرواني(قده)لهذا الاشكال، فذكره في نهاية كلامه من دون أن يتعرض للتعليق عليه وبيان كيفية التخلص منه.
وثانياوهوالعمدة في دفع الاشكال-ان الإجازة ليست من أجل تصحيح خصوص
الانتساب، كي يقال بعدم تحققه بعدها في المقام، أوحصوله قبلها في عقد
المكره، بل هي من أجل جبر الحيث الناقص في العقد وإتمامه بإكمال المقتضي
أورفع