الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٢ - خلاصة البحث
الشرعي،
وظاهر نصوص حرية المتولد بين الحر والمملوك، مثل: ليس يسترق ولد حر، انّ
الانتساب الى الحر مقتض للحرية، فشرط الرقية يكون مخالفا للمقتضى الشرعي
فلا يصح.
ودعوى: ان الشرط راجع الى رفع يد الحر عن مقتضى ما أثبته العقد له من
الشركة في الولد، فيختص الآخر بالنماء، فيتبعه في الملك، فالرقية تكون
بالتبعية للملوك لا بالشرط، وليس مفاد الشرط إلا رفع المزاحم لا غير.
مندفعة: بأن رفع يد الحر عن المتولد خلاف الحكم الاقتضائي أيضا فيرجع الاشكال، ولا تنفع الدعوى في حله وإن ذكرها في الجواهر.
ومثلها استدلاله للمشهور بالروايات الدالة على رقية ولد الأمة إذا كان
زوجها حرا، فإن إطلاقها شامل لصورتي الشرط وعدمه، فيعمل بها في صورة الشرط،
لعمل الأصحاب بها حينئذ.
وفيه: ان النصوص المذكورة ومنها خبر أبي بصير المتقدم، ظاهره في الرقية بالتبعية، فالبناء على الرقية بالشرط ليس عملا بتلك النصوص.
ومثلهما في الاشكال مقايسته شرط الرقية بشرط الحرية، مع ما بينهما من البون
البعيد، فإنه لم يرد في الرقية: لا يتحرر الرق، كما ورد في الحرية: لا
يسترق الحر، ولذا جاز شرط الحرية، ولم يجز شرط الرقية، وان كانا من شرط
النتيجة، لإمكان صحته في بعض الموارد، كما لا يخفى»[١].
أقول: وضوح كون الحرية حكما شرعيا لا يقبل الاسقاط، وأصلا ثابتا لا يقبل
التغيير، يجعل الاختيار الأخير مما لا محيد عنه، فان عمومات الشرط«ليست
مشرعة، وانما هي تقتضي نفوذ الشرط المشروع خاصة، فلا توجب لزوم الحكم
المخالف
[١]مستمسك العروة الوثقى ج ١٤ ص ٣١٩-٣١٨.