الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٥ - المسألة الأولىمفاد أدلة الإمضاء
للمرأة
شرطها»ظاهر في كون الحكم إلزاميا، وان المشروط عليه-الزوج-هوالذي تسبب في
توريط نفسه وإيقاعها في المأزق، ومعه كيف يمكن دعوى دلالته على الاستحباب،
فضلا عن إنكار دلالته على الحكم بالمرة.
واما ما افاده(قده)بالنسبة لما أرسل في بعض الكلمات في ذيل النبوي الشريف
من قوله صلّى اللََّه عليه وآله:«إلا من عصى اللََّه»من عدم دلالته على
الوجوب للاحتمالات الواردة فيه.
فيرده: كون الظاهر من جميع تلك الاحتمالات وهوالعصيان بعدم الوقوف عند شرطه
واللامبالاة وعدم الاعتناء به، دون عصيان سائر الأحكام مما لا ربط لها
بالمقام، أوعصيان اللََّه بنفس الاشتراط كي يكون مفاده مساوقا لما ورد من
النهي عن الشرط المخالف للكتاب والسنة.
فان الأول بعيد غايته، إذ لا معنى لاستثناء تارك الصلاة أوشارب الخمر- مثلا-من الحكم بنفوذ الشرط وكون المسلمين عنده.
والثاني يدفعه عدم وضوح كون نفس الالتزام والاشتراط مما هواعتبار محض وفعل
النفس-حتى مع إبرازه في الخارج-مما يتصف بالحرمة والعصيان ما لم يرجع ذلك
الى التشريع.
والحاصل: ان الظاهر من مفاد هذا الاستثناء-على تقدير ثبوته-هولزوم الوفاء
بالشرط ووجوب الإتيان به كي لا يكون عاصيا للََّه تبارك وتعالى وخارجا عن
طاعته.
ومثل هذا التعبير-وصف التارك بالعصيان-للدلالة على الوجوب أمر شائع ومتعارف، من غير ان يعني ذلك جواز الفعل للعاصي.
ومما ذكرنا يظهر انه لا وجه لما افاده السيد الخميني(قده)بقوله:«ثم انه
ربما يستدل للوجوب بقوله صلّى اللََّه عليه وآله:«المسلمون عند شروطهم إلا
من عصى اللََّه»، بناء على ان المراد عصيان اللََّه بعدم العمل بالشرط.
وهومشكل، لان الظاهر منه عصيان اللََّه باشتراطه، بأن يشترط على الغير