الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٢ - الشرط التاسع التنجيز
ففي فرض
بيع الكتاب بدرهم على ان يخيط له ثوبه ان جاء زيد-مثلا- يكون البيع
والمبادلة بين الكتاب والدرهم منجزا وغير معلق على شيء، ويكون التعليق في
خصوص الشرط وحده، أعني اقتران الدرهم بخياطة الثوب، فإنه المعلق على قدوم
زبد.
على انه يمكن أن يقال:«انه لا تعليق في الشرط وهوالالتزام بالخياطة، وإنما
التعليق في متعلق الالتزام وهوالفعل الملتزم به مع إطلاق الالتزام، فالتزام
التزاما مطلقا بالخياطة على تقدير المجيء، كما في الواجب التعليقي في
التكاليف»[١].
وبعبارة اخرى: انه لا تعليق في الشرط أيضا، حيث يكون الشرط هوالالتزام،
فإنه متحقق من المشروط عليه وعلى نحوالتنجيز حين العقد، وانما التعليق في
متعلق ذلك الالتزام من الخياطة ونحوها، نظير ما يقال في الواجب التعليقي في
التكاليف، لا الواجب المشروط.
وعليه فيكون مفاد قول البائع عند التحليل هوإنشاء البيع والمبادلة-في
المثال المتقدم-بين الكتاب والدرهم المقرون بالالتزام، وهي بأجمعها أمور
منجزة لا تعليق فيها.
نعم، متعلق ذلك الالتزام المقرون بالثمن هوالمقيد بمجيء زيد، فهي الحصة الخاصة من الخياطة دون مطلقها والطبيعة على جميع التقادير.
وبهذا البيان يندفع محذور سراية التعليق من الشرط الى العقد نفسه، حيث لا
تعليق في نفس الشرط والاشتراط كي يسري الى العقد ويلزم منه محذور المبادلة
بثمنين على تقديرين.
نعم، يبقى على هذا التوجيه انه إنما يتم فيما إذا كان الشرط هوالالتزام،
بأن كان العقد معلقا«على التزام الطرف الآخر بشيء، بحيث يكون المنشأ
هوالحصة
[١]تعليقة الايرواني على المكاسب ج ٢ ص ٦٦.