الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧١ - الشرط التاسع التنجيز
فان
مرجع قوله: بعتك هذا بدرهم على ان تخيط لي إن جاء زيد، الى وقوع المعاوضة
بين المبيع وبين الدرهم المقرون بخياطة الثوب على تقدير مجيء زيد»[١] فيبطل العقد، للإجماع على عدم صحة التعليق فيه، ويتبعه الشرط في ذلك.
بل ربما يقال بان العقد المتضمن للشرط المعلق يرجع عند التحليل إلى
المبادلة بثمنين على تقديرين، حيث يكون الثمن هوالمال المعين بضميمة الشرط
على تقدير تحقق المعلق عليه، والمال المعين مجردا عن كل شيء على تقدير عدم
تحققه، وهوباطل جزما.
ويدفعه: وضوح رجوع القيد الى الشرط خاصة، ومعه يكون العقد منجزا وغير معلق على شيء.
وذلك لما هومقرر في محله من علم الأصول من ان القيد والاستثناء المتعقبان
للجمل المتعددة، وان احتمل رجوعها الى الجميع، إلا ان احتمال رجوعهما إلى
الأخيرة خاصة-في فرض عدم القرينة على الخلاف-هوالأظهر والأرجح، ولا أقل من
كون ذلك هوالمتيقن.
ويزداد الحكم وضوحا فيما إذا لم تكن الجملتان على حدّ سواء في الرتبة
والاستقلال، بان كانت أحدهما في مرتبة متأخرة عن الأخرى، كما هوالمفروض في
المقام، حيث ان الجملة الثانية تابعة للأولى ومتفرعة عنها من حيث الارتباط،
فان اختلاف الرتبة يمنع من عوده إليهما معا، بل لا بد اما من عوده الى
المتبوع خاصة، واما الى التابع كذلك.
وحيث انه لا وجه لرجوعه إلى الأول خاصة بحيث لا يشمل الثاني، لما فيه من
تجاوز الأقرب من دون مبرر، يتعين عوده الى الثاني فقط، ومعه يبقى المتبوع
على إطلاقه.
[١]المكاسب/الطبعة الحجرية ص ٢٨٣.