الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٩ - المسألة الرابعة هل يحق للمشروط له المطالبة بالأرش عند تعذر الشرط؟
وقد علله في غير مورد من كلامه بقيام السيرة العقلائية عليه، وبناء العقلاء على اعتبار مثل هذه الشروط حقا، وستعرف الحال فيه.
والذي ينبغي أن يقال: ان الشرط المتمول إن كان أمرا كليا غير متخصص بخصوصية
من حيث مورده أوفاعله، كاشتراطه خياطة الثوب من دون حصرها بقطعة معينة
أوتقييدها بمباشرتها هوبنفسه، فلا مورد لفرض التعذر كي يبحث فيه عن جواز
أخذ الأجرة منه، فان تعذرها في قطعة معينة أومنه مباشرة لا يوجب تعذر
الشرط، كما هوواضح.
وكذا الحال لوكان الشرط متحصصا من حيث المورد أوالفاعل في مقام الذكر،
وعلمنا من القرائن الحالية أوالمقالية كون ذكر تلك الخصوصية من أجل انطباق
الكلي المطلوب على ذلك الفرد، ومن دون ان يكون له وبما هوفرد ذوتخصص خصوصية
تحصر المطلوب به، فإنه ملحق بسابقه، بل هوفي الحقيقة من افراده ومصاديقه،
إذ لا عبرة بذكرها في مقام التلفظ بعد العلم بعدم ارادتها في الواقع وعدم
القصد إليها في مقام الإنشاء.
نعم، بناء على جريان الخيار بمجرد امتناع المشروط عليه من الوفاء بشرطه
-كما هوالمختار-يجرى الحديث عن جواز أخذ قيمة الوصف أواجرة العمل فيه،
ولوكان كليا أوملحقا به أيضا، إلا ان الظاهر فيه هوعدم الجواز لما ستعرفه.
واما إذا كان الشرط أمرا مشخصا ومعينا من حيث المورد والفاعل، كاشتراط
خياطة القطعة المعينة من القماش من قبل المشروط عليه مباشرة، مع فرض العلم
بإرادة الخصوصيات في مقام الإنشاء، فالظاهر هوانحصار حق المشروط له عند
تعذر الشرط، أوامتناع المشروط عليه من الوفاء مع عدم إمكان الإجبار كما
عليه المشهور، أوحتى معه كما هوالمختار في الخيار، بين إبطال العقد وفسخه
وبين إمضائه بتمام الثمن مجردا عن الشرط، من دون أن يكون له حق المطالبة
بالأجرة أوالقيمة.
والوجه فيه: هوعدم الدليل عليه، فان مفاد الشرط سواء أ كان حكما تكليفيا
محضا كما هوالمختار، أوحقا وملكا ناقصا للمشروط له كما عليه جملة من
الاعلام، لا