الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٢ - المسألة الأولىمفاد أدلة الإمضاء
ثم إن
هذا الخيار وان كان مشمولا بأدلة الإمضاء ووجوب الوفاء باعتبار كونه شرطا
من الشروط، إلا ان ذلك لا يعنى كونه مفادا لها مباشرة، فإن الفرق بينهما لا
يكاد يخفى.
ثم إن مما ذكرناه يظهر الحال فيما نسب الى الشهيدين(قدهما)-القول الثالث والرابع.
فان وجوب الوفاء بالشرط ولزوم الكون عنده وانهاءه، لا يختص بمورد دون غيره من الموارد المستجمعة للشرائط المعتبرة.
كما ان ثبوت الخيار وحق رفع اليد عن التعهد بالعقد عند تخلف الشرط، ليس من
مقتضيات أدلة الوفاء ومفاد نفوذ الشرط نفسها، بل هو-وكما عرفت-في موارد
ثبوته من مقتضيات نفس الاشتراط وتعليق الالتزام بالعقد على تحققه في
الخارج.
على ان لازم ما أفاده الشهيد الثاني(قده)أخيرا في توجيه كلام الشهيد الأول
(قده)من أن«اشتراط ما سيوجد أمر منفصل عن العقد، وقد علق عليه العقد،
والمعلق على الممكن ممكن، وهومعنى قلب اللازم جائزا»هوالحكم ببطلان العقد
من رأس عند فقد الشرط، لا الحكم بانقلابه جائزا بعد اللزوم، وثبوت الخيار
عند انتفاء المعلق عليه.
بل ومقتضاه الحكم بالبطلان مطلقا، حتى مع تحقق المعلق عليه في الخارج،
باعتبار أن التعليق على المحتمل يوجب عدم الجزم المفسد للعقد، حتى على
تقدير تحقق ذلك الأمر خارجا، وليس ذلك من جهة الإجماع على بطلان التعليق في
العقود، كي يقال ان الإجماع دليل لبيّ، والقدر المتيقن من البطلان
هوالتعليق في اللفظ والإنشاء، فلا يعم التعليق في اللب والواقع.
بل هومن جهة استلزامه لعدم الجزم بالعقد-كما عرفت-وهولا يفرق الحال فيه بين حصوله باللفظ أوبحسب اللب والواقع.
على ان ما أفاده رحمه اللََّه مناف لما عليه جلّ الأصحاب، وتقتضيه القاعدة