الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٩ - المسألة الرابعة هل يحق للمشروط له المطالبة بالأرش عند تعذر الشرط؟
مالا، وان كانت مالية المال تزيد وتنقص بوجوده وعدمه، وثبوت الأرش في العيب لأجل النص»[١].
وبسط الكلام في المقام يستدعي الحديث في موردين الأول: في ثبوت الأرش في موارد تعذر ما لا يعدّ مالا في حدّ ذاته.
الثاني: في جواز أخذ بدل الشرط فيما يعدّ مالا في نفسه.
اما المورد الأول فقد نسب الشيخ الأعظم(قده)الى«ظاهر العلامة(قده) ثبوت الأرش إذا اشترط عتق العبد فمات العبد قبل العتق.
وتبعه الصيمري فيما إذا اشترط تدبير العبد، قال: فان امتنع من تدبيره تخيّر
البائع بين الفسخ واسترجاع العبد، وبين الإمضاء، فيرجع بالتفاوت بين قيمته
لوبيع مطلقا وقيمته بشرط التدبير.
ومراده بالتفاوت مقدار جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة التفاوت إلى القيمة
لا تمام التفاوت، لان للشرط قسطا من الثمن، فهومضمون به لا بتمام قيمته،
كما نص عليه في التذكرة»[٢].
وكيف كان، فقد استدل لثبوت الأرش عند تعذر الشرط بوجوه الأول: ما ذكره
العلامة(قده)وتبعه عليه الصيمري رحمه اللََّه من أن للشرط قسطا من الثمن،
فيكون مضمونا عند تخلفه.
وقد رده الشهيد الأول(قده)في الدروس:«بان الشروط لا يوزع عليها الثمن»[٣].
وقد أوضحه الشيخ الأعظم(قده)بما عرفته من«ان الشرط في حكم القيد لا يقابل
بالمال، بل المقابلة عرفا وشرعا إنما هي بين المالين، والتقييد أمر معنوي
لا يعد
[١]المكاسب/الطبعة الحجرية ص ٢٨٥.
[٢]المكاسب/الطبعة الحجرية ص ٢٨٥.
[٣]الدروس ج ٢ ص ٣٤٣.