الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٦ - الوجه الرابع استلزامه بطلان العقد
واخرى
برفع اليد عن خصوصية الإيجاب وحيثية العوضية فقط، فهووان قصد التمليك بعوض
إلا انه رفع اليد عن خصوص العوضية وأتمه تمليكا بلا عوض، فكان بيعا حدوثا
وهبة بقاء وتتميما، وليس فيه استحالة، إنما المحذور في انعقاده هبة شرعا
بعد حدوثه بيعا، وفي انعقاد الهبة بالألفاظ المجازية، وهوقوله: بعت، مريدا
به الهبة اما ابتداء أوفي الأثناء.
هذا كله بالإضافة إلى الملتفت إلى الاستحالة.
واما الغافل عن وجوه الاستحالة، فإذا قصد المتنافيين في عرض واحد، ففرض
التنافي فرض استحالة وقوعهما وان تمشي منه القصد لغفلة الموجب إذا قصد
المنافي بعد وقوع المنافي، فالقصد وان لم يكن مستحيلا إلا ان استحالة وقوع
المنافي بعد وقوع منافيه تابعة للواقع، وحيث انه غافل عن الاستحالة فلا
موقع لفرض رفع اليد عن الإيجاب كلية أومن جهة خاصة إلا بنوع من الاتفاق،
وعليه فحكمه ما قدمناه»[١].
اما المحقق الايرواني(قده)فقد ذكر في تحقيق ذلك:«ان العقد إذا اقتضى شيئا
عرفا اما بلا واسطة أومعها، مثلا عقد النكاح اقتضى بلا واسطة حصول علقة
الزوجية، واقتضى بواسطة هذه العلقة الآثار المرتبة على الزوجية، فإذا
اشترطا خلاف أحد الأثرين كان ذلك في قوة اشتراط عدم حصول علقة الزوجية
فيبطل عقد النكاح لعدم تحقق القصد على طبقه. هذا إذا اشترط جدا.
وأمّا لوكان هازلا بشرطه فهووان لم يضر بقصد العقد فيختص الشرط بالبطلان،
لكن ذلك إذا أحرز الهزل بالشرط، ومع الشك لم تكن الصيغة المنضم إليها الشرط
مجدية في ترتب الأثر.
والحاصل: ان الشرط فاسد على كل حال، لانه اما شرط ابتدائي وذلك إذا
[١]تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج ٢ ص ١٤٩-١٥٠.