الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٢ - ب-هل الشرط مطلق الإلزام والالتزام، أم خصوص ما يكون في ضمن عقد أخر؟
على
النذر أوالعهد، ومع ذلك فلا حجة فيما في القاموس مع تفرده به، ولعله لم
يلتفت الى الاستعمالات التي ذكرناها وإلا لذكرها ولوبعنوان يشعر بمجازيتها»[١].
غير انه(قده)ذكر في مقام بيان شروط صحة الشرط ما هذا نصه: «الشرط الثامن:
أن يلتزم به في متن العقد، فلوتواطيا عليه قبله لم يكف ذلك في التزام
المشروط به على المشهور، بل لم يعلم فيه خلاف، عدا ما يتوهم من ظاهر الخلاف
والمختلف وسيأتي، لأن المشروط عليه إن أنشأ إلزام الشرط على نفسه قبل
العقد كان إلزاما ابتدائيا لا يجب الوفاء به قطعا..»[٢].
اللهم إلا أن يقال: انه رحمه اللََّه في هذا المقام بصدد بيان احكام الشرط دون حدوده ومفهومه.
ومن هنا فعدم وجوب الوفاء به، للإجماع-على ما يظهر منه-أوغيره، لا يلازم عدم دخوله في حقيقة الشرط ومفهومه.
ووافقه عليه العلامة الطباطبائي في حاشيته. قال(قده):«قد عرفت ان المعنى
هوالجعل والتقرير والإثبات، وهووان كان يمكن ان يكون جعلا خاصا وهوما كان
في ضمن العقد، إلا ان التحقيق حسب ما ذكره المصنف(قده)كونه أعم، فهوحقيقة
في الشرط الابتدائي أيضا»[٣].
واختاره المحقق الرشتي(قده)في مقام الاستدلال على لزوم المعاطاة. قال رحمه
اللََّه«والإشكال في صدق الشرط على الالتزامات الابتدائية، مستشهدا له بأن
المتبادر منه عرفا هوالالتزام التابع، اعتمادا على موارد من الأمثلة مما لا
يخلوعن نظر»[٤].
غير ان التزامه هذا مغاير لصريح ما التزم به في مقام الاستدلال على صحة
[١]المكاسب/الطبعة الحجرية ص ٢٧٥.
[٢]المكاسب/الطبعة الحجرية ص ٢٨٢.
[٣]حاشية الطباطبائي على المكاسب/قسم الخيارات ص ١٠٦.
[٤]فقه الإمامية/قسم المعاملات ص ٦١/مطبعة الحيدري-طهران.