الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٣ - المسألة الثانية في جواز إجبار المشروط عليه الممتنع على الوفاء
وكذا
الحال بناء على ما اختاره الشهيد الأول رحمه اللََّه في بعض تحقيقاته من
كون فائدة الاشتراط صرف ثبوت الخيار عند التخلف-القول الرابع-باعتبار ان
ثبوته على خلاف قصد المتعاقدين وإنشاؤهما في مقام الاشتراط يحتاج الى دليل
تعبدي خاص وهومفقود.
كما لا ينبغي الإشكال في ثبوته، بناء على كونه حقا للمشروط له ثابتا في ذمة المشروط عليه-القول الأخير.
باعتبار ان فائدة الشرط هو«ثبوت حق مالكي لصاحب الشرط على الآخر المستتبع
لجواز الفسخ عند تعذر تسليمه، كتعذر تسليم العوضين لا مجرد تخلفه، فلوامتنع
يجبر على التسليم وأداء الحق إلى مالكه، كما لوامتنع من تسليم العوض
المنتقل عنه»[١].
وبعبارة اخرى:«ان المشروط له قد ملك الشرط على المشروط عليه بمقتضى العقد المقرون بالشرط، فيجبر على تسليمه»[٢].
بلا فرق فيه بين كون الشرط من حقوق اللََّه، أومن حقوق المشروط له، أومن
غيرهما، فان جميعها سيان من حيث كونها ملكا في ذمة المشروط عليه.
نعم، قد يقع الخلاف فيها فيمن له حق المطالبة والإجبار، وهوغير مناف لأصل ثبوت حق الإجبار.
ومن هنا فلا وجه لما عن الصيمري في غاية المرام-على ما استظهره في
المكاسب-من«أن كل شرط يكون حقا مختصا للمشترط لا كلام ولا خلاف في عدم
الإجبار عليه»[٣].
فإنه بعيد غايته، لمنافاته لمبدإ ثبوت الحق وملك المشروط له للشرط في ذمة
[١]منية الطالب في حاشية المكاسب ج ٢ ص ١٣٢.
[٢]المكاسب الطبعة الحجرية ص ٢٨٥.
[٣]المكاسب/الطبعة الحجرية ص ٢٨٤.