الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٩ - المسألة الأولىمفاد أدلة الإمضاء
الاخبار
بملازمة المؤمن التكليف بملازمته إياه والعمل بمقتضاه، وليس الاخبار
بملازمته مناسبا ابتداء للصحة والنفوذ، فإنه لا اخبار بتحققه منه حتى يكون
كناية عن نفوذه عند الشارع.
نعم، لا يكلف بملازمة ما لا واقعية له شرعا.
واما اللزوم الوضعي وعدم انحلال الشرط، فهوصفة في الشرط لا في المشروط
عليه، وظاهر النبوي كون المؤمن عند شرطه، فهولا ينفك عنه، لا أن الشرط لا
ينفك في نفسه، أولا ينفك عن المؤمن، فكيف يكون دليلا على لزومه الوضعي
كناية؟.
بل اللزوم ليس كالصحة بحيث يكون الدال على التكليف بالوفاء به دالا على
لزومه، لمجامعة التكليف بالوفاء مع قابلية العقد أوالشرط للانحلال، بل قد
مرّ في محله ان وجوب الوفاء حقيقة-لا عملا-متفرع على قبوله للانحلال والا
لكان تكليفا بغير المقدور».
واما ما أفاده رحمه اللََّه لنفي كون الوجوب حكما تكليفيا محضا، من ان
لازمة عدم جواز إسقاطه من قبل المشروط له، وهو«مما لا ينبغي ان يحتمله أحد،
لبداهة سقوطه بإسقاط الشرط»على حد تعبيره(قده).
فهومما لا يمكن قبوله إطلاقا، ذلك ان المقصود ان كان إسقاطه-الوجوب في
المقام-مع بقاء موضوعه-الشرط-على حاله، فهوأول الكلام، بل لا يقول به أحد
من القائلين بالوجوب جزما، فضلا عن ان يكون مما لا ينبغي ان يحتمله فقيه.
وان كان المقصود إسقاطه برفع موضوعه-كما هوصريح قوله رحمه اللََّه، سقوطه
بإسقاط شرطه، فمن الغريب إنكاره(قده)لسقوطه في سائر الموارد، فان ارتفاع
الحكم التكليفي المحض-أيا كان-بارتفاع موضوعه من الأمور الواضحة التي لا
ينبغي التأمل فيه فضلا عن التردد أوالمنع.
ومن الغريب في المقام استشهاده(قده)لعدم سقوط الحكم التكليفي المحض حتى مع
رفع موضوعه-كما هومفروض كلامه-بعدم سقوط الحرمة التكليفية في الغيبة والشتم
والقذف برضى المغتاب والمشتوم والمقذوف بها وإذنه فيها. ـ