الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٤ - الشرط السادس أن لا يكون مجهولا
اشتراط
عمل مجهول في عقد البيع، وان تردد في سريانه الى العقد نفسه، بل صرح الشيخ
الأعظم(قده)بأنهم«يستندون إليه في أبواب المعاملات حتى الوكالة»[١].
والحاصل: ان مقتضى إطلاق النهي عن الغرر، هوالمنع عن الجهالة مطلقا، سواء فيه القرارات المستقلة والقرارات التابعة والتي منها الشرط.
وفي قبال هؤلاء رفض غير واحد من الاعلام قبول المرسلتين مستندا للحكم،
وذلك أما الأولى، فلعدم وجودها في شيء من كتب الحديث للفريقين، إذ«لم
توجد لا في كتبنا ولا في كتب العامة، وقد تتبعنا وفحصنا عنها في مظانها فلم
نعثر عليها، فلا أساس لهذه المرسلة التي تفرد بنقلها الصدوق.
ومعه لا يحتمل استناد المشهور إليها ليدعى الانجبار»[٢].
وبعبارة اخرى: ان الانجبار-على تقدير تسليمه-فرع ثبوت النص على أساس كونه
رواية منسوبة للنبي صلّى اللََّه عليه وآله أوالأئمة الأطهار عليهم السلام،
فلا موضوع له مع عدم ثبوته كذلك، كما هوالحال في المقام.
واما الثانية، فلأن النهي عن بيع الغرر وان روي بطرق متعددة، حتى ان
الصدوق(قده)رواه بأسانيد عديدة، إلا انها لما كانت بأجمعها ضعافا لم يكن
مجال للاعتماد على شيء منها.
ودعوى: انجبار ضعفها بعمل المشهور من الأصحاب بمضمونها.
مدفوعة: بعدم تسليم كبرى الانجبار أولا، وعلى تقدير تسليمها عدم تحققه بعمل
المعدود من الأصحاب-وان عظم قدرهم وجلّ شأنهم-بل لا بد من تحقق استناد
المشهور إليها في مقام العمل والإفتاء، وهوأمر لا سبيل الى تحقيقه.
[١]المكاسب/الطبعة الحجرية ص ٢٨٢.
[٢]مستند العروة الوثقى/كتاب الإجارة ص ٣٣.