الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٦ - المسألة السابعة اشتراط ما هوجزء للمبيع حقيقة
وعدم المماثل له، فاستحال تقومه فاستحال ثبوت قسط له، ففواته كفوات صفة كمال، وهوكم والكم عرض، فكان كالتدليس»[١].
ويظهر من الشيخ الأعظم(قده)اعتبارهما وجها واحدا، فإنه قد جمع في مقام بيان ما نسب الى الشيخ(قده)بين الأمرين.
قال(قده)بعد اختياره التقسيط في المقام:«خلافا للمحكي عن المبسوط وجميع من
قال في الصورة الأولى بعدم التقسيط، لما ذكر هناك من كون المبيع عينا
خارجيا لا يزيد ولا ينقص لوجود الشرط وعدمه، والشرط التزام من البائع بكون
تلك العين بذلك المقدار، كما لواشترط حمل الدابة أومال العبد فتبين عدمهما.
وزاد بعض هؤلاء ما فرق به في المبسوط بين الصورتين، بأن الفائت هنا لا يعلم
قسطه من الثمن، لان المبيع مختلف الاجزاء فلا يمكن قسمته على عدد
الجربان».
ثم أورد عليه: بـ«ان عدم معلومية قسطه لا يوجب عدم استحقاق المشتري ما يستحقه على تقدير العلم، فيمكن التخلص بصلح أونحوه»[٢].
فأشكل عليه المحقق الأصفهاني(قده)بأنه لا وجه له، باعتبار ان مرجع تعليل
شيخ الطائفة(قده)إلى جهالة القيمة، في حين ان مرجع تعليل الإيضاح إلى وجود
المانع والمحذور العقلي.
وقد أوضح رحمه اللََّه المقصود من تعليل الإيضاح بقوله: ان«كل ما يحكم عليه
بأنه جيد أورديء أوسهل أوحزن وأشباه ذلك من المقابلات، لا بد فيه من تعين
وجودي أوتعين طبيعي لوجود مماثلة في الطبيعة، والفائت لا تعين وجودي له
حتى يقوّم بقيمة الجيد أوالرديء ونحوهما، ولا تعيّن ما هوطبيعي له كما في
متساوي الأجزاء حتى يقال ان الفائت مثل الموجود، وما لا تعين له بأحد
النحوين مع انحصار التعيّن
[١]مفتاح الكرامة ج ٤ ص ٧٤٥.
[٢]المكاسب الطبعة الحجرية ص ٢٨٧.