الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٧ - خلاصة البحث
وموجبا لثبوته ولزومه.
وتوهم كون اللزوم المنشأ من قبلهما مخالفا لعدم اللزوم المجعول من قبل الشارع، فيدخل في تحريم الحلال، لا يعدوالنظر البدوي.
فإنه مناف للضرورة الفقهية ومستلزم لإلغاء المستثنى منه بالمرة، حيث لا يبقى معه مورد لنفوذ الشرط.
وليس الوجه في حله إلا ما ذكرناه من حكومة أدلة العناوين الثانوية على ما
ثبت بالعنوان الاولي بنحوالاقتضاء ومجردا عما يطرأ عليه من العناوين.
ومنشأ ذلك ما نجده بالوجدان من عدم التنافي بين الأحكام الثانوية الثابتة
للأفعال بفضل العناوين الطارئة عليها-كالضرر والحرج والنذر والعهد واليمين،
وأمر الوالدين أوالمولى ونهيهما، وحفظ مال الغائب، أوحفظ النفس، والغصب
والإسراف، أوإهانة المؤمن أوتعظيم الشعائر، أوالشرط والالتزامات التبعية في
العقود اللزومية وغيرها، الموجبة لفرض لزوم الفعل أوالترك من جهة، وبين
الأحكام الأولية الثابتة لمواردها بالعنوان الاولي وقبل عروض تلك العوارض
من جهة أخرى.
فإن ذلك-وبملاحظة مناسبات الحكم والموضوع-إنما يكشف عن عدم اختصاص التقديم
بآحاد تلك العناوين، لعدم وجود خصوصية فيها تميزها عن غيرها، وكون العبرة
يتبدل الموضوع الحاصل بفضل طروتلك العناوين مما يجعل الحكم الأول قاصرا عن
شموله.
نعم، في خصوص الأحكام الثابتة لمواردها على نحولا يقبل الانفكاك مهما تغيرت
ظروف الموضوع، أوطرأ عليها من العوارض، يتعين الالتزام بها مطلقا، لقصور
أدلة العناوين الثانوية عن شمول مواردها، كما هوالحال في الأحكام المبنية
على الضرر.
والحاصل: ان ظاهر إطلاقات الاحكام الأولية وان كان ثبوته حتى في الحالات
الطارئة على الموضوع وفق العناوين الثانوية، إلا أن تسالم تقدم الاحكام
الثانوية عليها، نصا وعملا في غير موارد اللزوم غير المفارق، يكشف عن
حكومتها عليها وعدم