الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٨ - خلاصة البحث
ثبوت الحكم الاولي في الحالات الطارئة، على نحوالقاعدة الكلية السارية في جميع موارد العناوين الثانوية.
ولا يختص ذلك بمورد كون الحكم الاولي هوالإباحة، بل يجري في جميع موارد
الحكم الذي لا يكون ثبوته ولزومه على نحوغير مفارق، سواء فيه الإباحة
والكراهة والاستحباب بل والوجوب أيضا، فإن لزومها إذا لم يكن على نحوالبتّ
والقطع بحيث لا يقبل التغيير، يكون مقتضى أدلة الحالات الطارئة تبدلها الى
ما تقتضيه تلك الحالة.
لا سيما وانه لا يعتبر في الشرط كون متعلقه فعلا راجحا-كما هوالحال في
النذر-بل ولا كونه مساوي الطرفين، أعني عدم كونه مرجوحا-كما هوالحال في
العهد واليمين فيلزم حتى مع تعلقه بفعل مكروه شرعا، بل لوتصورنا وجود حرام
تكون حرمته اقتضائية، بمعنى ثبوتها للعنوان لوخلي وطبعه وبمعزل عن الشرط،
لقلنا بتأثير الشرط في اللزوم، وحكومة أدلته على الأدلة المثبتة للحكم
الأولى.
فإن طرواشتراط الفعل أوالترك-في الموارد القابلة للتغيير-يجعل المورد خارجا
عن دائرة الاحكام الأولية، ومعه لا مجال لاعتباره مخالفا له، لعدم وحدة
الموضوع.
إذا فمقتضى التأمل والنظر الدقيق هوالحكم بالصحة ونفوذ الشرط حتى مع
مخالفته الصورية للأحكام الأولية، شريطة عدم كون تلك الاحكام مما لا يقبل
التغيير بحال أوبالشرط على أقل التقادير.
كما دلت عليه النصوص في غير مورد منها اشتراط المرأة على زوجها أن لا
يطلقها أويتزوج أويتسرى عليها ففي رواية منصور بن يونس بزرج عن عبد صالح
(ع)قال:«قلت له ان رجلا من مواليك تزوج امرأة ثم طلقها فبانت منه فأراد أن
يراجعها، فأبت عليه إلا ان يجعل اللََّه عليه ان لا يطلقها ولا يتزوج
عليها، فأعطاها ذلك ثم بدا له في التزويج بعد ذلك، فكيف يصنع؟فقال: بئس ما
صنع، وما كان يدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار، قل له: فليف للمرأة
شرطها، فان رسول اللََّه صلّى اللََّه