الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٦ - خلاصة البحث
الشبهات المصداقية.
نعم، لا بأس بالتمسك به بعد إحراز الموضوع-عدم المخالفة-بالأصل الموضوعي.
ونتيجة ذلك انحصار مورد المنع والحكم بالبطلان، بالشرط المنافي لما علم من
لسان دليله أوالخارج كونه على نحواللزوم القطعي الذي لا يقبل التغيير
والتبديل ولوتحت العناوين الثانوية.
الثالث: الضابط في الشرط المخالف في الافعال.
وما ذكرناه في شرط النتيجة من حيث مخالفته لحكم اللََّه يجري في شرط الفعل
أيضا، فإنهما من هذه الناحية سواء، ولا فرق بينهما سوى ان اشتراط النتيجة
يزيد على اشتراط الفعل في اعتبار عدم تقومها بسبب خاص، بمعنى عدم اعتبار
سبب معين من قبل الشارع في تحققها بحيث لا تحصل من دونه، كما هوالحال في
الطلاق.
وعليه، فان كان الشرط فعل واجب أوترك حرام، كاطاعة الوالدين أوعدم شرب الخمر، كان موافقا لحكم اللََّه ونافذا لا محالة.
وإن كان الشرط فعل حرام أوترك واجب، كشرب الخمر أوترك الصلاة كان باطلا
لمخالفته لحكم اللََّه، واقتضائه لتحليل الحرام أوتحريم الحلال.
وان كان الشرط فعل أمر غير محكوم بشيء من قبل الشارع، بناء على كون
الإباحة نفي الحكم، كان صحيحا ونافذا لعدم كونه مخالفا لحكم اللََّه ولوعلى
نحوالقضية السالبة بانتفاء الموضوع.
وان كان الشرط بإتيان فعل أوتركه مع كونه محكوما في الشرع بحكم غير لزومي
كالإباحة أوالكراهة أوالاستحباب، فان كان ذلك من الثبوت واللزوم لمورده على
نحولا ينفك منه ولا يقبل التغيير حتى تحت العناوين الثانوية الطارئة، كان
الشرط مخالفا لحكم اللََّه وباطلا.
وان لم يكن ثبوت الحكم في مورده كذلك، بل كان على نحواقتضاء الطبع الاولي
للموضوع ذلك، بمعنى ثبوته له لوخلي وطبعه، كان دليل الشرط حاكما عليه