الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٥ - خلاصة البحث
وتخصيص
أدلة الشرط-الحاكم-بغير المخالف، يجعل من غير الممكن التمسك بالعام في
موارد الشك في المخالفة، لما هومحقق في محله من امتناع التمسك بالعام في
الشبهات المصداقية.
نعم، ستعرف قريبا انه لا مانع من التمسك بالعام بعد إحراز عدم المخالفة بالأصل الموضوعي.
إذا فالصحيح في الضابطة أن يقال: إن الحكم الثابت بالعنوان الاولي لمتعلق
الشرط، وقبل تعلق الشرط به، إن كان على نحواللزوم غير المفارق له، بحيث كان
ثابتا للمورد على نحوالبت والقطع خارجا عن ارادة المتعاقدين، كان اشتراط
خلافه من الشرط المخالف لحكم اللََّه، فلا ينفذ. وإن كان ذلك على
نحوالاقتضاء وإيجاب طبع العقد لوخلي ونفسه ومع قطع النظر عن العوامل
الثانوية المؤثرة في خلافه أوالمانعة من نفوذه، لم يكن اشتراط خلافه منافيا
لحكم اللََّه تبارك وتعالى وممنوعا، بل على العكس منه يكون اشتراطه حاكما
ومقدما على الحكم الثابت بالعنوان الاولي.
نعم، يبقى الاشكال من حيث تطبيق هذه القاعدة على جزئيات الموارد، وتشخيص ما
يكون الحكم فيه من قبيل تمام العلة واللزوم غير المفارق، وما لا يكون
كذلك، فإنه مما لا يخلوعن صعوبة وغموض في كثير من الموارد، كما يشهد له
اختلاف الاعلام(قده)في نفوذ اشتراط خلافه وعدمه.
وبالجملة: فالمناط في نفوذ الشرط مع منافاته للحكم الاولي، إحراز كون ذلك
الحكم على نحواقتضاء طبع الموضوع له، فان معه يكون دليل الشرط حاكما عليه،
وبه ينتفي التعارض وينسد باب الرجوع الى المرجحات.
وينحصر بصحة الشرط المخالف له، فإن إباء لسان أدلة بطلان الشرط المخالف
يجعل من المتعين حمل الحكم الاولي على اقتضاء طبع الموضوع له، فيكون دليل
الشرط حاكما عليه.
ومع الشك فيه لا مجال للتمسك بالعام مباشرة، لعدم جواز التمسك بالعام في