الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٨ - المسألة السابعة اشتراط ما هوجزء للمبيع حقيقة
ومما ذكرنا يندفع إشكال جهالة القيمة، وان كان لا تصل النوبة إلى محذور الجهالة مع فرض الاستحالة»[١].
ولنعم ما أفاده رحمه اللََّه، فإن الفائت جزء من مجموعة أجزاء للمبيع
المختلف اجزاؤه، فكل جزء مشاع من المبيع بهذا الوصف له حصة من الثمن تقابل
نسبته الى المجموع، فالجزء الفائت بما هومختلف الاجزاء له من الثمن ما
يعادل نسبته الى الجميع بوصف اختلاف اجزائه.
إذا فالجزء الفائت قابل للتقويم وتقسيط الثمن عليه بلحاظ قيمة أمثاله مما
هوموجود من المبيع، غاية الأمر ان ثمنه ليس ثمن الجزء المعين الخارجي من
الصنف الجيد أوالرديء مثلا، بل هوثمن الجزء المشاع من المبيع الموجود
المختلف اجزاؤه.
ومما ذكرناه يتضح اندفاع توهم عدم القيمة للفائت، ومشكلة عدم إمكان تحصيل العلم بها.
إذا فالصحيح في المقام أيضا هوالقول بتقسيط الثمن حيث يرى العرف ذلك.
هذا ويؤيد المختار رواية عمر بن حنظلة المتقدمة باعتبار ان موردها ظهور النقص في المبيع المختلف الاجزاء.
واما الصورتين الثالثة والرابعة-أعني ظهور الزيادة في متساوي الاجزاء
أومختلفها-فقد احتمل شيخ الطائفة رحمه اللََّه بطلان البيع في الموردين،
باعتبار ان البائع لم يقصد بيع الزائد، والمشتري لم يقصد شراء البعض دون
البعض.
قال في المبسوط:«وان كانت الأرض أكثر من مائة ذراع-فيما إذا باعها على انها
مائة ذراع-قيل فيه وجهان أحدهما: يكون البائع بالخيار بين الفسخ وبين
الإجازة بجميع الثمن، وهوالأظهر.
[١]تعليقه الأصفهاني على المكاسب ج ٢ ص ١٦٢-١٦٣.