الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٧ - باب أنّ من أوصى بأكثر من الثّلث ردّ الى الثّلث
بعتقهم فيقومون و ينظر إلى ثلثه فيعتق منه أول شيء ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع ثم الخامس فإن عجز الثلث كان ذلك في الذي سمي أخيرا لأنه أعتق بعد مبلغ الثلث ما لا يملك فلا يجوز له ذلك".
[١٠]
٢٣٦٣٦- ١٠ (التهذيب ٩: ١٩٨ رقم ٧٩٠) ابن عيسى، عن العباس بن معروف قال: كان لمحمد بن الحسن بن أبي خالد غلام لم يكن به بأس عارف يقال له ميمون، فحضره الموت فأوصى إلى أبي الفضل العباس بن معروف بجميع ميراثه و تركته [١] أن أجعله دراهم و أبعث بها إلى أبي جعفر الثاني ع و ترك أهلا حاملا و إخوة قد دخلوا في الإسلام و أما مجوسية.
قال: ففعلت ما أوصى به و جمعت الدراهم و دفعتها إلى محمد بن الحسن و عزم رأيي أن أكتب إليه بتفسير ما أوصى به إلي و ما ترك الميت من الورثة، فأشار علي محمد بن بشير و غيره من أصحابنا أن لا أكتب بالتفسير و لا أحتاج إليه فإنه يعرف ذلك من غير تفسيري، فأبيت إلا أن أكتب إليه بذلك على حقه و صدقه فكتبت و حصلت الدراهم و أوصلتها إليه ع فأمره أن يعزل منها الثلث يدفعها إليه و يرد الباقي على
[١] . قوله «بجميع ميراثه و تركته ...» العباس بن معروف من الرواة المشهورين، و يعلم من هذا الحديث مقدار حاجة الناس إلى بيان ان الميت لا يستحق أكثر من ثلث ماله فانّ محمّد بن بشير و عبّاس بن معروف توهّموا صحة الوصية بجميع المال لمن له وارث حتّى سألوا الامام عليه السّلام فيحمل رواية عمّار الساباطي صاحب المال أحق بماله ما دام فيه شيء من الروح كما يأتي في الباب العاشر على عدم جواز الوصية بأكثر من الثلث و ليس ناظرا إلى حال المرض فهو نظير الحصر الاضافي مثل ما زيد إلّا شاعر لمن يزعم انّه شاعر و كاتب، و هكذا يزعم الناس ان الرجل أحق بماله في حياته و بعد موته فقال عليه السّلام انّه أحق في حياته لا بعد موته. «ش».