الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩٦ - باب ذكر الموت و أنّه لا بدّ منه
هذا و يحيي هذه فهو لا يزال خارج من النقص متوجه إلى الكمال لم ينقص منه شيء قط إلا و قد حصل له كمال أولى و أعلى و هذه نشئات قد رآها و ردت عليه إلى بلوغه هذا الحد فكيف ينكر أمثالها في الآخرة فهذا الإنكار بعد مشاهدة هذه الأطوار بالحرى أن يتعجب منه و هذا أحد معاني قوله سبحانهوَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ [١].
[١٦]
٢٣٨٨٦- ١٦ (الكافي ٣: ٢٦٢) علي، عن أبيه، عن الأزدي، عن أبي عبد اللَّه ع قالإِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ إلى قوله تعالىتَعْمَلُونَ [٢] قال" يعد السنين ثم يعد الشهور ثم يعد الأيام ثم يعد الساعات ثم يعد النفسفَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لا يَسْتَقْدِمُونَ [٣]".
بيان
يعد من العد أي يعد الموت السنين.
[١٧]
٢٣٨٨٧- ١٧ (الكافي ٣: ٢٥٩) محمد، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن علي الميثمي، عن عبد الأعلى مولى آل سام قال: قلت لأبي عبد اللَّه ع: قول اللَّه تعالىإِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا [٤] قال" ما هو عندك" قلت: عدد الأيام فقال" إن الآباء و الأمهات يحصون
[١] . الواقعة/ ٦٢.
[٢] . الجمعة/ ٨.
[٣] . الأعراف/ ٣٤.
[٤] . مريم/ ٨٤.