الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٤ - باب أنّ من أوصى بأكثر من الثّلث فأجاز الورثة جاز
تجهيزه، و يكون سكوتهما عن الدعوى مع إعانتهما في أمر الوصية دليلا على تنفيذهما الوصية للإمام ع و عليه ينبغي أن يحمل صدر الحديث و ذيله أيضا مع أن البقية في الذيل يحتمل كونها أقل من الثلث و يحتمل الذيل أيضا فقد الوارث فلا حاجة إلى تأويلات التهذيبين [١] مع كونها في غاية البعد و التكليف إلا تأويله الأخير في الأخير مما قلناه أخيرا.
- لجميع ما ذكره بمتن الخبر، و العجب انّه قال لا حاجة إلى تأويلات التهذيبين.
قال بعض المحققين و ظني ان قيمة الدار كان ثلثها دنانير و الثلثان امّا عروض أو دراهم، فلما اعترض الوارثان في الوصية و كان اعتراضهما في موضعه لأنّه أوصى بكل التركة و ليس له أكثر من الثلث أرضاهما الوصي و أصلحهما و كتب بذلك إليه عليه السّلام. «رضا الرضوي».
يبيّن تارة على تخصيصه بهم عليهم السّلام و اخرى على كون حمل المال اليهم لا على جهة الوصيّة بل بجعلها صلة لهم في حال حياتهم و ثالثة على أن يكون ذلك قبل أن يكون لهم وارث ثمّ يوجد الوارث كما يأتي في حديث المتطبّب و رابعة على كون الوارث مخالفا ثمّ جوّز في القضيّة الأخيرة فقد الوارث و لا يخفى فيما سوى الأخير من التكليفات. «منه».
[١] . قوله «فلا حاجة إلى تأويلات التهذيبين ...». أقول بل لا حاجة إلى التأويل أصلا فانّ مضمون الخبر إذا كان غير معمول به و مخالفا لسائر الأخبار المتواترة و القرآن الكريم فلا فائدة في التكلّف لابداء وجه يصحّ حمله عليه بعد أن نعلم انّه لو لم يكن وجه صحيح للتأويل وجب الرد. «ش».