الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦ - باب وجوب الوصيّة
في مروءته و عقله، قيل: يا رسول اللَّه و كيف يوصي الميت قال: إذا حضرته الوفاة و اجتمع الناس إليه قال: اللهم فاطر السماوات و الأرض عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم، اللهم إني أعهد إليك في دار الدنيا أني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، و أن محمدا عبدك و رسولك، و أن الجنة حق، و النار حق، و أن البعث حق، و الحساب حق، و القدر حق، و الميزان حق، و أن الدين كما وصفت، و أن الإسلام كما شرعت، و أن القول كما حدثت، و أن القرآن كما أنزلت، و أنك أنت اللَّه الحق المبين، جزى اللَّه محمدا عنا خير الجزاء، و حيا اللَّه محمدا و آل محمد بالسلام، اللهم يا عدتي عند كربتي و يا صاحبي عند شدتي، و يا ولي نعمتي، إلهي و إله آبائي لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا، فإنك إن تكلني إلى نفسي طرفة عين كنت أقرب من الشر و أبعد من الخير، و آنس في القبر وحشتي، و اجعل لي عهدا يوم ألقاك منشورا.
ثم يوصي بحاجته و تصديق هذه الوصية في القرآن في السورة التي يذكر فيها مريم في قوله تعالىلا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً [١] فهذا عهد الميت و الوصية حق على كل مسلم و حق عليه أن يحفظ هذه الوصية و يعلمها، و قال أمير المؤمنين ع:
علمنيها رسول اللَّه ص، و قال رسول اللَّه ص: علمنيها جبرئيل ع".
[١٦]
٢٣٦٠٣- ١٦ (الفقيه ٤: ١٨٣ رقم ٥٤١٦) العباس بن عامر، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه ع قال" من لم يحسن عند الموت وصيته كان نقصا في مروءته و عقله، و قال: إن رسول اللَّه ص
[١] . مريم/ ٨٧.