الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٩ - باب الوصيّة للوارث و العطيّة له
[١٥]
٢٣٧٣٩- ١٥ (التهذيب ٩: ١٩٥ رقم ٧٨٣) التيلي، عن محمد بن علي، عن السراد، عن أبي ولاد، قال: سألت أبا عبد اللَّه ع عن الرجل يكون لامرأته عليه الدين فتبرئه منه في مرضها، قال" بل تهبه له فيجوز هبتها له و تحسب ذلك من ثلثها إن كانت تركت شيئا".
بيان
في التهذيبين حمل حديث سماعة الأول تارة على الكراهة لأنه إضرار بسائر الورثة و إيحاش لهم و أخرى على ما إذا لم يكن على جهة الوصية بل يكون هبة من غير إبانة و تسليم.
أقول: التأويل الأول ينافيه ما مر من تحريم الإضرار و الثاني ينافيه قوله مع اشتراط الجواز بالصحة يبينه في حديث جراح بل سائر ما بعده من أخبار هذا الباب فإن الإبراء و هبة ما في الذمة لا يفتقران إلى الإبانة فالصواب أن يحمل هذه الأخبار على ظواهرها و يخص المنع من العطية في المرض بمورده أعني الوارث و سره ما ذكره في التهذيبين من الإيحاش فإن فعل حسبت من الثلث كما يدل عليه الأخبار الأخيرة و أما وجه الفرق بين الإبراء و الهبة في الصداق فغير ظاهر.
- و على كل حال فلا يوجد هذا الحديث في التهذيب المطبوع و هو كما ترى سنده مثل سند الحديث التالي و متنه مثل الحديث السابق، فتدبّر.