موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٠ - القرآن والقواعد
سأل رجل
الصادق عليه السّلام فقال: «قلت: أجبر اللّه العباد على المعاصي؟قال: لا.
قلت: ففوض إليهم الأمر؟قال: قال: لا. قال: قلت: فما ذا؟قال: لطف من ربك بين
ذلك»{١}.
وفي رواية اخرى عنه: «لا جبر ولا قدر، ولكن منزلة بينهما»{٢}.
وفي كتب الحديث للامامية جملة من هذه الروايات.
وقالوا: ٦-ل وكان الإتيان بكتاب ما معجزا«لعجز البشر عن الإتيان
بمثله»لكان كتاب أقليدس وكتاب المجسطي معجزا، وهذا باطل فيكون المقدم باطلا
ايضا.
الجواب: أولا: ان الكتابين المذكورين لا يعجز البشر عن الإتيان بمثلهما،
ولا يصح فيهما هذا التوهم، كيف وكتب المتأخرين التي وضعت في هذين العلمين
أرقى بيانا منهما، وأيسر تحصيلا، وهذه الكتب المتأخرة تفضل عليهما في نواح
اخرى، منها وجود إضافات كثيرة لا أثر لها فيهما.
ثانيا: إنا قد ذكرنا للمعجز شروطا، ومن هذه الشروط أن يكون الإتيان به في
مقام التحدي. والاستشهاد به على صدق دعوى منصب إلهي. ومنها أن يكون
{١}الكافي: ١/١٥٩، الحديث: ٨.
{٢}الكافي: ١/١٥٩، الحديث: ١٠.