موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٠ - ٢-القرآن والاستقامة في البيان
وإذا
أردت أن تحس ذلك من نفسك فانظر الى الكتب المنسوبة إلى الوحي، فانك تجدها
متناقضة المعاني، مضطربة الأسلوب، لا تنهض ولا تتماسك. وإذا نظرت إلى كتب
العهدين، وما فيها من تضارب وتناقض تجلّت لك حقيقة الأمر، وبان لك الحق من
الباطل. وهنا نذكر أمثلة مما وقع في الأناجيل من هذا الاختلاف.
١-في الإصحاح الثاني عشر من إنجيل متى، والحادي عشر من لوقا: إن المسيح
قال: «من ليس معي فه وعليّ، ومن لا يجمع معي فه ويفرق». وقال في التاسع من
مرقس، والتاسع من لوقا: «من ليس علينا فه ومعنا».
٢- وفي التاسع عشر من متى، والعاشر من مرقس، والثامن عشر من لوقا: إن بعض
الناس قال للمسيح: «أيها المعلم الصالح. فقال: لما ذا تدعوني صالحا؟ليس أحد
صالحا إلا واحد وه واللّه». وفي العاشر من يوحنا أنه قال: «أنا ه والراعي
الصالح. . . أما أنا فإني الراعي الصالح».
٣- وفي السابع والعشرين من متى قال: «كان اللصّان اللذان صلبا معه-المسيح
يعيرانه»، وفي الثالث والعشرين من لوقا: « وكان واحد من المذنبين المعلقين
يجدف عليه قائلا: إن كنت أنت المسيح فخلص نفسك وإيانا، فأجاب الآخر وانتهره
قائلا: أولا أنت تخاف اللّه؟إذ أنت تحت هذا الحكم بعينه».
٤- وفي الإصحاح الخامس من إنجيل يوحنا: «إن كنت أشهد لنفسي فشهادتي ليست
حقا». وفي الثامن من هذا الإنجيل نفسه أنه قال: « وإن كنت أشهد لنفسي
فشهادتي حق».
هذه نبذة مما في الأناجيل-على ما هي عليه من صغر الحجم-من التضارب