موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٢ - والجواب عن ذلك
الآية:
أن الزاني لا يزني إلا بزانية، أ وبمن هي أخس منها وهي المشركة، وأن
الزانية لا تزني إلا بزان، أ وبمن ه وأخس منه وه والمشرك. وأما المؤمن فه
وممتنع عن ذلك، لأن الزنا محرّم، وه ولا يرتكب ما حرّم عليه.
- - - - ٣١- { قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لاََ يَرْجُونَ أَيََّامَ اَللََّهِ } «٤٥: ١٤».
فذهبت جماعة إلى أن هذه الآية الكريمة منسوخة بآية السيف، وقالوا: إن هذه
الآية مكية، وقد نزلت في عمر بن الخطاب حين شتمه رجل من المشركين بمكة قبل
الهجرة، فأراد عمر أن يبطش به: فأنزل اللّه تعالى هذه الآية ثم نسخت بقوله
تعالى: { فَاقْتُلُوا اَلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ. . . } «٩: ٥».
واستندوا في ذلك الى ما رواه عليل بن أحمد، عن محمد بن هشام، عن عاصم بن سليمان، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس{١} ولكن هذه الرواية ضعيفة جدا، ولا أقل من أن في سندها عاصم بن سليمان وه وكذاب وضاع{٢}مع
أن الرواية ضعيفة المتن، فإن المسلمين-قبل الهجرة-كانوا ضعفاء ولم يكن عمر
مقداما في الحروب، ولم يعد من الشجعان المرهوبين، فكيف يسعه أن يبطش
بالمشرك؟!
{١}الناسخ والمنسوخ للنحاس: ص ٢١٨.
{٢}قال ابن عدي: «عاصم بن سليمان: يعد ممن يضع الحديث»، وقال أيضا: «عامة أحاديثه مناكير متنا واسنادا، والضعف على رواياته بين»، وقال الفلاس: «كان يضع الحديث، ما رأيت مثله قط» وقال أب وحاتم والنسائي: «متروك». وقال الدار قطني: «كذاب»، وقال أيضا في العلل: «كان ضعيفا آية من الآيات في ذلك» وقال ابن حبان: «لا يجوز كتب حديثه إلا تعجبا» وقال أب وداود الطيالسي«كذاب». وقال الساجي: «متروك يضع الحديث». وقال الأزدي: «ضعيف مجهول»، لسان الميزان: ٣/٢١٨، ٢١٩.