موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٢ - مزاعم حول المتعة
بعض الروايات المتقدمة دلت على أن هذه السورة هي آخر ما نزل من القرآن، وإن شيئا من آياتها لم ينسخ.
- - - - ١٨- { يََا أَيُّهَا
اَلَّذِينَ آمَنُوا شَهََادَةُ بَيْنِكُمْ إِذََا حَضَرَ أَحَدَكُمُ
اَلْمَوْتُ حِينَ اَلْوَصِيَّةِ اِثْنََانِ ذَوََا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ
آخَرََانِ مِنْ غَيْرِكُمْ } «٥: ١٠٦».
وقد ذهبت الشيعة الإمامية إلى أن الآية محكمة، فتجوز شهادة أهل الكتاب على
المسلمين في السفر إذا كانت الشهادة على الوصية، وإليه ذهب جمع من الصحابة
والتابعين، منهم: عبد اللّه بن قيس، وابن عباس، وشريح، وسعيد بن المسيب
وسعيد بن جبير، وعبيدة، ومحمد بن سيرين، والشعبي، ويحيى بن يعمر، والسدي
وقال به من الفقهاء: سفيان الثوري ومال إليه أب وعبيد لكثرة من قال به،
وذهب زيد بن أسلم، ومالك بن أنس، والشافعي، وأب وحنيفة: إلى أن الآية
منسوخة، وأنه لا تجوز شهادة كافر بحال{١}.
والتحقيق بطلان القول بالنسخ في الآية المباركة، والدليل على ذلك وجوه:
١-الروايات المستفيضة من الطريقين الدالة على نفوذ شهادة أهل الكتاب في
الوصية، إذا تعذرت شهادة المسلم. فمن هذه الروايات: ما رواه الكليني، عن
هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في قول اللّه تعالى: { أَوْ آخَرََانِ مِنْ غَيْرِكُمْ } قال: إذا كان الرجل في أرض غربة، لا يوجد فيها مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصية»{٢}.
{١}الناسخ والمنسوخ للنحاس: ص ١٣٣، ١٣٤.
{٢}الكافي: ٧/٤، باب الإشهاد على الوصية، رقم الحديث: ٣ و٧/٣٩٨، رقم الحديث: ٦.