موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٢ - القراءات والأحرف السبعة
توفي
سنة ٣١٠ وكان بعيده أب وبكر محمد بن أحمد بن عمر الداجوني، جمع كتابا في
القراءات، وأدخل معهم أبا جعفر أحد العشرة. وتوفي سنة ٣٢٤، وكان في أثره أب
وبكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد، أول من اقتصر على قراءات هؤلاء
السبعة فقط، وروى فيه عن هذا الداجوني، وعن ابن جرير أيضا. وتوفي سنة ٣٢٤».
ثم ذكر ابن الجزري جماعة ممن كتب في القراءة. فقال: « وإنما أطلنا هذا
الفصل، لما بلغنا عن بعض من لا علم له أن القراءات الصحيحة هي التي عن
هؤلاء السبعة، أ وأن الأحرف السبعة التي أشار إليها النبي صلّى اللّه عليه
وآله وسلّم هي قراءة هؤلاء السبعة، بل غلب على كثير من الجهال أن القراءات
الصحيحة هي التي في«الشاطبية والتيسير»، وأنها هي المشار إليها بقوله صلّى
اللّه عليه وآله وسلّم أنزل القرآن على سبعة أحرف، حتى أن بعضهم يطلق على
ما لم يكن في هذين الكتابين أنه شاذ، وكثير منهم يطلق على ما لم يكن عن
هؤلاء السبعة شاذا، وربما كان كثير مما لم يكن في «الشاطبية والتيسير»، وعن
غير هؤلاء السبعة أصح من كثير مما فيهما، وإنما أوقع هؤلاء في الشبهة
كونهم سمعوا«أنزل القرآن على سبعة أحرف» وسمعوا قراءات السبعة فظنوا أن هذه
السبعة هي تلك المشار إليها، ولذلك كره كثير من الأئمة المتقدمين اقتصار
ابن مجاهد على سبعة من القرّاء، وخطّئوه في ذلك، وقالوا: أ لا اقتصر على
دون هذا العدد أ وزاده، أ وبيّن مراده ليخلص من لا يعلم من هذه الشبهة. ثم
نقل ابن الجزري-بعد ذلك-عن ابن عمار المهدوي، وأبي محمد مكي ما تقدم نقله
عنهما آنفا»{١}.
{١}النشر في القراءات العشر: ١/٣٣-٣٧.