موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٦ - مناقشة الآيات المدعى نسخها
وروى سلمة، عن أبيه قال: «رخّص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عام أوطاس في المتعة ثلاثا ثم نهى عنها». {١} والجواب: أولا: إن النسخ لا يثبت بخبر الواحد، وقد تقدم مرارا.
ثانيا: إن هذه الروايات معارضة بروايات أهل البيت عليهم السّلام المتواترة التي دلت على إباحة المتعة، وأن النبي لم ينه عنها أبدا.
ثالثا: إن ثبوت الحرمة في زمان ما على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
وسلّم لا يكفي في الحكم بنسخ الآية، لجواز أن يكون هذا الزمان قبل نزول
الإباحة، وقد استفاضت الروايات من طرق أهل السنة على حليّة المتعة في
الأزمنة الأخيرة من حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى زمان
من خلافة عمر، فإن كان هناك ما يخالفها فه ومكذوب ولا بد من طرحه.
ولأجل التبصرة نذكر فيما يلي جملة من هذه الروايات: ١-روى أب والزبير قال:
«سمعت جابر بن عبد اللّه يقول كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام
على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأبي بكر حتى نهى عنه-
نكاح المتعة-عمر في شأن عمر وبن حريث»{٢}.
{١}صحيح مسلم: كتاب النكاح، رقم الحديث ٢٤٩٩.
{٢}نفس المصدر: رقم الحديث: ٢٤٩٧.