موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٠ - سخافات وخرافات
المال قبلته التي يصلّي إليها، وهدفه الذي يسعى إلى تحصيله، وغايته التي يقدّمها على كل غاية« وكل إناء بالذي فيه ينضح».
ولسائل أن يسأل هذا الكاتب عن معنى كلمة«الجواهر»التي جاء بها معرّفة
بالألف واللام، فإن أراد بها جواهر معينة فليست في اللفظ قرينة تعين هذه
الجواهر المقصودة، وإن أراد بها جميع الجواهر الموجودة في العالم من حيث أن
الجمع المعرف بالألف واللام يدل على الاستغراق فه وكذب صريح. وما ه ووجه
المناسبة بين الجملتين السابقتين وبين قوله: « ولا تعتمد قول ساحر». وما ه
والمراد من لفظ ساحر، ومن قوله الذي لا يعتمد عليه؟فإن أراد به ساحرا
معينا، وقولا مخصوصا من أقواله، كان عليه أن ينصب قرينة على هذا التعيين.
وليس في جملته هذه ما يصلح للدلالة عليه، وإن أراد به كل قول لكل ساحر
لأنهما نكرتان في سياق النهي لزم اللغ وفي هذا الكلام، لأنه لا يوجد سبب
معقول لعدم الاعتماد على قول كل ساحر، ول وكان هذا القول في الأمور
الاعتيادية مع الاطمئنان بقوله. وإن أراد أن لا يعتمد قول الساحر بما ه
وساحر فه وغلط، لأن الساحر من حيث ه وساحر لا قول له، وإنما يسحر الناس
ويفسد عليهم حالهم بحيله وأعماله.
وأما سورة الكوثر فقد نزلت في من شنأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
وسلّم فقال: إنه أبتر وسيموت وينقطع دينه واسمه، وقد أشار إلى ذلك بقوله
تعالى: { أَمْ يَقُولُونَ شََاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ اَلْمَنُونِ } «٥٢: ٣٠».
فأنزل اللّه تبارك وتعالى: { إِنََّا أَعْطَيْنََاكَ اَلْكَوْثَرَ } «١٠٨: ١».
وه والخير الكثير من جميع الجهات. أما في الدنيا فشرف الرسالة، وهداية الخلق