موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٩ - المفهوم الحقيقي للروايات
على غير
معانيها، الذي يلازم إنكار فضل أهل البيت عليهم السّلام ونصب العداوة لهم
وقتالهم. ويشهد لذلك-صريحا-نسبة التحريف إلى مقاتلي أبي عبد اللّه عليه
السّلام في الخطبة المتقدمة.
ورواية الكافي التي تقدمت في صدر البحث، فإن الإمام الباقر عليه السّلام
يقول فيها: « وكان من نبذهم الكتاب أنهم أقاموا حروفه، وحرّفوا حدوده». {١}
وقد ذكرنا أن التحريف بهذا المعنى واقع قطعا، وه وخارج عن محل النزاع، ول
ولا هذا التحريف لم تزل حقوق العترة محفوظة، وحرمة النبي فيهم مرعية، ولما
انتهى الأمر إلى ما انتهى إليه من اهتضام حقوقهم وإيذاء النبي صلّى اللّه
عليه وآله وسلّم فيهم.
الطائفة الثانية: هي الروايات التي دلّت على أن بعض الآيات المنزلة من
القرآن قد ذكرت فيها أسماء الأئمة عليهم السّلام وهي كثيرة: منها: ما ورد
من ذكر أسماء الأئمة عليهم السّلام في القرآن، كرواية الكافي بإسناده عن
محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن عليه السّلام قال: «ولاية علي بن أبي طالب
مكتوبة في جميع صحف الأنبياء، ولن يبعث اللّه رسولا إلا بنبوة محمد
و«ولاية»وصيه، صلّى اللّه عليهما وآلهما». {٢} ومنها: رواية العياشي بإسناده عن الصادق عليه السّلام: «ل وقرئ القرآن-كما أنزل-لألفينا مسمّين».
{١}الكافي: ٨/٥٢، رقم الحديث: ١٦.
{٢}الكافي: ١/٤٣٧، رقم الحديث: ٦. وفي المصدر« ووصية علي عليه السّلام»