موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٠ - مزاعم حول المتعة
وقال
الآمدي: اختلفوا في أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هل كان متعبدا
بالاجتهاد فيما لا نص فيه؟فقال أحمد بن حنبل، والقاضي أب ويوسف: «إنه كان
متعبدا به» وجوّز الشافعي في رسالته ذلك من غير قطع، وبه قال بعض أصحاب
الشافعي والقاضي عبد الجبار، وأب والحسين البصري، ثم قال: « والمختار جواز
ذلك عقلا ووقوعه سمعا»{١}.
وقال فيه أيضا: القائلون بجواز الاجتهاد للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
اختلفوا في جواز الخطأ عليه في اجتهاده، فذهب بعض أصحابنا إلى المنع من
ذلك، وذهب أكثر أصحابنا، والحنابلة، وأصحاب الحديث، والجبائي، وجماعة من
المعتزلة الى جوازه، لكن بشرط أن لا يقرّ عليه وه والمختار{٢}.
وحاصل ما تقدم: أن آية التمتع لا ناسخ لها، وأن تحريم عمر، وموافقة جمع من
الصحابة له على رأيه طوعا أ وكرها إنما كان اجتهادا في مقابل النص، وقد
اعترف بذلك جماعة، وأنه لا دليل على تحريم المتعة غير نهي عمر، إلا أنهم
رأوا أن اتباع سنة الخلفاء كاتباع سنة النبي{٣}.
وعلى أيّ فما أجود ما قاله عبد اللّه بن عمر: «أ رسول اللّه صلّى اللّه
عليه وآله وسلّم أحق أن تتّبع سنته أم سنة عمر»، وما أحق ما قاله الشيخ
محمد عبده في تفسير قوله تعالى: { اَلطَّلاََقُ مَرَّتََانِ } {٤}.
- - - -
{١}الاحكام في اصول الأحكام: ٤/٢٢٢.
{٢}نفس المصدر: ص ٢٩٠.
{٣}هامش المنتقى للفقي: ٢/٥١٩.
{٤}انظر التعليقة رقم(٨)في قسم التعليقات رأي ابن عبده في الطلاق الثلاث.