موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٢ - مزاعم حول المتعة
وقد
استدلوا على ذلك بأن آية المواريث لم تنف إرث غير اولي الأرحام، وإنما
قدّمهم على غيرهم، فلا تنافي بين الآيتين، لتكون آية المواريث ناسخة لهذه
الآية{١}.
والحق: إن المراد بالآية ما ه وظاهرها الذي يفهم منها، وه وثبوت الإرث بالمعاقدة، ومع ذلك فلا نسخ لمدلول الآية.
وبيان ذلك: إن سياق الآية يقتضي أن يكون المراد بالنصيب المذكور فيها ه
والإرث، وحمله على النصرة وما يشبهها خلاف ظاهرها، بل كاد يكون صريحها.
ثم إن ذكر الطوائف الثلاث في الآية لا يدل على اشتراكهم وتساويهم في
الطبقة، فإن الولد يرث أبويه ولا يرث معه أحد من أقرباء الميث من أولي
أرحامه فالذي يستفاد من الآية الكريمة أن الموروث ه وهذه الطوائف الثلاث،
وأما ترتيب الإرث وتقدم بعض الوارث على بعض فلا يستفاد من الآية، وقد
استفيد ذلك من الأدلة الأخرى في الكتاب والسنّة.
وعلى هذا الذي ذكرناه تكون الآية الكريمة جامعة لجميع الورّاث على
الإجمال، فالولد يرث ما تركه الوالدان، والأقربون من اولي الأرحام يرث
بعضهم بعضا، ومن عقد معه يرث في الجملة تشريكا أ وترتيبا.
وتفصيل ذلك: إن الإرث من غير جهة الرحم لا بد له من تحقق عقد والتزام من
العاقد بيمينه وقدرته، وه وتارة يكون من جهة الزواج، فكل من الزوجين يرث
صاحبه بسبب عقد الزواج الذي تحقق بينهما، وتارة يكون من جهة عقد البيعة
والتبعية ويسمى
{١}أحكام القرآن للجصاص: ٢/١٨٥.